حجية الإلهام دراسة أصولية مقارنة الصلطي، عمر بن حارث بن مالك

حجية الإلهام

الجزء ١ · صفحة ٥٥

ولهذا فإن الإلهام في حقهم ليس كغيرهم، فهو وحي تثبت به الأحكام، وحجة قال ابن. (1) أي الإلهام من جملة أصناف الوحي إلى الأنبياء"

:" وهو

"جاء في كشف الأسرار شرح أصول البزدوي إذ الوحي من خصائصه بلا شبهة وكذا الإلهام الذي لا

يبقى معه شبهة لا يوجد في حق غيره، ولو وجد وأكرم غيره بذلك كان ثبوته له لحق النبي – عليه السلام – أي لحرمته على مثال كرامات الأولياء، فإنها تثبت لحرمة النبي - عليه السلام – وإتماماً لمعجزته على ما عرف وإذا كان كذلك لا يخرج بثبوته للغير من خصائصه عليه السلام – على أنه إن ثبت (2) للغير لا يكون حجة في أحكام الشرع فثبت أن كون الإلهام حجة مخصوص بالنبي – عليه السلام"

القاعدة الثانية: عدم حجية إلهام غير الأنبياء

"ذهب جمهور

الدبوسي

العلماء إلى أن الإلهام في حق غير الأنبياء ليس بحجة، ولا يجوز العمل به قال أبو زيد

: قال جمهور

العلماء: إنه خيال لا يجوز العمل به إلا عند فقد الحجج كلها في باب ما أبيح

عمله بغير علم وقال في كشف الأسرار شرح أصول البزدوي: "فإن إلهام النبي - عليه السلام حجة (3) قاطعة لا مخالفته بوجه، وإلهام غيره ليس بحجة" يسع

فالراجح والصواب أن إلهام غير الأنبياء ليس بحجة، ولا يجوز الأخذ به، ولا بناء الأحكام عليه إلا

بضوابط وشروط.

(1)

(2) (3)

ابن حجر، فتح الباري بشرح البخاري (المرجع نفسه)، ج 12، ص 322.

النسفي، كشف الأسرار، (المرجع نفسه)، ج 3، ص 205.

النسفي، المرجع نفسه، ج 3، ص 209.

46