تحقيق طريق السداد على علم الرشاد (من المقدمة إلى الباب الثالث) للإمام نور الدين عبدالله بن حميد السالمي [ت1332هـ] والشيخ القاضي سعود بن سليمان الكندي [ت1434هـ] النجيدي، مانع بن خلفان بن عامر

تحقيق طريق السداد على علم الرشاد

الجزء ١ · صفحة ١٠٠

مخالفا للحق فعليهم الضمان مالهم مطلقا ولو (275) يتقدم عليهم الإمام وذهب بعض العلماء: إلى أنه إذا لم يتقدم عليهم الإمام فضمان ذلك في بيت المال، وإذا أرسل سرية أو جيشا فنهبوا الأموال وقتلوا أنفسا ليس يحل قتلها فيأخذ الإمام بذلك الجاني إن لم يأمرهم بذلك وعليه أن يظهر بغي الجاني، وإن أظهر لهم الرضى به وهو يعلم أن ذلك خطأ فعملوا ضمن هو، ومن عمل من مالهم، وإن رأوه أنه يحل لهم ضمنوه من بيت المال، وذهب شيخنا القطب –رحمه الله - إلى أنه إن كان يدرك بالعلم فمن بيت مالهم وإن ادعو أن ذلك الحرق والقتل إنما فعلوه لأجل أن الخصم امتنع من أداء الحق فإن صح ذلك فلا ضمان، وإن كان خطأ ففي بيت المال، وخطأ الإمام والحاكم دية لا قود فيه ولا قصاص فيما دون الدية، وذلك في بيت المال، وإن بدلوا الحكم وخالفوا الحق الذي لا خلاف فيه وذلك مثل: أن يرجم غير المحصن أو يقطع السارق الصبي أو المعتوه، أو في أقل من أربعة دراهم أو يقتلوا الأب في ابنه ففي كل ذلك عليهم القصاص إلا إن رضي ولي المقتول، ولا قصاص و لا أرش فيما يتولد من الحد الجائز كموت المجلود أو المقطوع، وأما إن مات بالتعزير أو فسدت رجله بالقيد مثلا ففي ذلك خلاف قيل: لا ضمان في ذلك، وقيل: ضمانه في بيت المال، وأما إن بان كذب الشهود بعد الحد فلا ضمان على الإمام وإنما يضمنه الشهود الذين بان كذبهم، وكذلك لا ضمان على الضارب بإذن الإمام، وإن قيد الإمام رجلا على جناية بلا شهادة فبان أن الجاني غيره فقيل: ضمان ذلك في بيت المال، وقيل: لا شيء في ذلك عليه، والظاهر إن كان متهما فلا ضمان لأنه أوقع نفسه في التهمة وفي الأثر: أن الإمام إذا ضرب رجلا على حدث مائة ((276) صوت أو فوق ذلك فهو مسرف يستتاب منه، وإن عزره تعزيرا شديدا يخرج. حد التعزير ضمن ما

(???)

حد التعزير والله أعلم

وأحكم (278).

_ (TVO)

في ب: زيادة (لم).

(276) في جميع النسخ كتبت (ماية) والصواب إملائيا ما ثبته.

(???) في ب: عن.

(???) انظر: القطب، شرح النيل، ج 14، ص 390-391.