تحقيق طريق السداد على علم الرشاد
الجزء ١ · صفحة ٩٩[الشرح]: أي: إذا تعدى المستعان به وأخذ مالا ولو على الباغي فعلى المستعين إن قدر
أن يرده لأربابه إن علمهم (???) وإن لم يعرفهم حفظه لهم وأوصى به أو (272) يفرقه للفقراء، وكذلك إن جرح أو قتل نفسا بغير حق فيأخذونه بالأرش والقود وإن لم يقدر المستعين على نزع المال الذي أخذه المستعان به أو إن المستعان به أخذ يفعل ما لا يجوز مثل أن يجهز على الجرحى فعلى المستعين أن يعتزل مع من معه من جند المسلمين إن تبعهم الباغي الأول الذي بغى عليهم المستعان به بأخذ ماله إن قصد الباغي الأول من أخذ ماله فليس لهم أن يمنعوه منه، وإذا قصدهم جميعا قاتلوه بعد الانعزال عمن أخذ إلا إذا خافوا من العدو أن يغلبهم إن فارقوا المستعان به قاتلوا عدوهم عن أنفسهم وأموالهم لا عن نفس الأخذ للمال ولا عما أخذه من المال، ولا يقصدون منع الباغي عن ماله بل يقصدون بقتالهم الدفع عن مالهم وأنفسهم، ولو أدى قتالهم لمنع مال الباغي عنه، فلا بأس عليهم بذلك، وأجاز شيخنا القطب -رحمه الله- أن يمنعوا المستعان به من القتل إلا إذا حال بين الباغي الأول وماله، وكذلك إن اختلط ما أخذه المستعان به من الباغي حتى لا يماز ولا يدرى موضعه، وكذلك إن قصده الباغي الأول ببغي عليه بأخذ ماله الذي اختلط؛ لأنه لا يجوز له أن يقضي بنفسه بل يحاكمه ففي كل هذه الأحوال يجوز للمستعين ومن معه أن يمنعوا المستعان به (???). وقوله "وَلَا عَلَيْهِ إِذَا مَا كَانَ صَاحِبَهُ مِنْ غَيْرِ مَا دَعْوةٍ ": أي: إذا لم يتفق معه على صحبته من أول الأمر فليس عليه شيء مما أكل وليس عليه أن يعتزل عنه ولكن عليه أن ينهاه.
تنبيه في ضمان الإمام: إذا جهَّز الإمام سرية شاور العلماء ثم يجعلوا عليهم أميرا مرضيا، ويكتبوا لهم عهدا فيه ما يأتون (274) وما يتقون، وليأمرهم ألا يخالفوا أمره، فإذا فعلوا شيئا
(???)
في ب: عرفهم.
(272) في ب و ج: حذف (أو).
(???) انظر: القطب، شرح النيل، ج 14، ص 425.
(274) - أثبتها من النسخة (ب).
??