تحقيق طريق السداد على علم الرشاد (من المقدمة إلى الباب الثالث) للإمام نور الدين عبدالله بن حميد السالمي [ت1332هـ] والشيخ القاضي سعود بن سليمان الكندي [ت1434هـ] النجيدي، مانع بن خلفان بن عامر

تحقيق طريق السداد على علم الرشاد

الجزء ١ · صفحة ٢٠

على الإنسان فيما بيده، وقيل: يقطع روت عائشة -رضي الله عنها عنه -صلى الله عليه وسلم- "كانت امرأة تستعير المتاع، وتجحده، فأمر صلى الله عليه وسلم - بقطع يدها"20، وذكره للأدلة مما روي في السير من أحداث ومن ذلك عند شرحه للبيت (43) حيث قال: والدليل على جواز القتل بالإمارة ما رواه أهل السير أنه - صلى الله عليه وسلم - أمر الزبير بعقوبة من اتهمه بإخفاء كنز ابن أبي

الحقيق اليهودي، ولما ادعى أن النفقة والحروب أذهبته قال -صلى الله عليه وسلم-: "العهد قريب والمال كثير"، كما أنه يذكر آراء بعض الأصحاب الإباضية من المشرق والمغرب حول بعض المسائل، فمثال عند شرحه للأبيات (??-??) حيث قال: " وإن لم يعلم مكانه أو اختلط دعاه إلى الحكم فإن أبى قاتله

كل من حضر عنده من المسلمين لامتناعه عن الانقياد للحكم، ولا يقاتله المُبْتَغَى عليه، قال في شرح النيل: "إن قاتله فقد بغى عليه"، وقد نقل إمامنا محمد بن عبدالله الخليلي عن الشيخ عيسى بن صالح الحارثي عن أبيه صالح بن علي إجازة ذلك"، واعتمد كثيرا في شرحه بذكر أقوال القطب (21) والنقل

من كتابه شرح النيل من الجزء الرابع عشر والأمثلة على ذلك كثيرة أذكر مثالا واحدا عند شرحه للبيتين (45 46): حيث قال: "واستشكل القطب جواز قتل من يحل قتله إذا اختلط بمن لا يحل قتله بل استظهر - رحمه الله - الكف عن القتال حتى يعرف الباغي"، فهذه لمحة عامة عن شرح شيخنا سعود بن سليمان الكندي، وأما عن شرح الشيخ السالمي فقد تركناه لكونه غير مكتمل، فلا يتناسب ذكر لمحة عنه دون الاطلاع على كامل شرحه.

- رواه أبو داود في كتاب الحدود، باب في الرجل يسرق في الغزو أيقطع؟، رقم: 4408، ص 692، وتمامه: " ولو ذلك لقطعته"، والنسائي في كتاب: قطع السارق، باب: القطع في السفر، رقم: 4989، ص 1140، والترمذي في كتاب الحدود، باب: لا تقطع الأيدي في الغزو، رقم: 1455، ص 446، بلفظ "لا تقطع الأيدي في الغزو".

20 - رواه مسلم في كتاب الحدود، باب: قطع السارق الشريف وغيره، رقم: 1689، ج?، ص???، وأبو داود في كتاب الحدود، باب في الحد يشفع فيه، رقم: 4374، ص 687، والنسائي في كتاب قطع السارق، باب ما يكون حرزا وما لا يكون رقم: 4897، ص1127. (??) امحمد بن يوسف بن | بن عبدالرحمن اطفيش (و: ????هـ - 1821م ت: السبت 25 ربيع الثاني 1332هـ - 1914م)، عالم إباضي بالمغرب الإسلامي في العصور الحديثة، ولد بغرداية وعاش فيها طفولته الأولى، توفي والده وهو في الرابعة فأصبح يتيما في كنف والدته نشأ عصاميا لم يسافر للدراسة خارج موطنه، ولما بلغ العشرين أصبح عالم وادي ميزاب، ثم بلغ درجة الاجتهاد المطلق في كهولته، فأنشأ معهدا ببني يسجن تخرج. منه علماء ومصلحون، ومجاهدون ترك تراثا جليلا عد بعضهم مؤلفاته فبلغت الثلاثمائة مؤلف ما بين كتاب ورسالة شملت مختلف فروع المعرفة. انظر: مجموعة مؤلفين، معجم أعلام الإباضية قسم المغرب الإسلامي)، ج?، ص 399-401.