تحقيق طريق السداد على علم الرشاد
الجزء ١ · صفحة ٣٦كان صبورا على شظف العيش وعلى مكاره الحياة حياة اليتم، حيث توفي والده وهو صغير لم يبلغ الحلم،
وكان شغوفا بالعلم مثابرا إلى تلقيه على يد من يجد عنده بغيته في بلده.
الفرع الثاني: حياته العلمية:
أولا: بداية الطلب.
(??)
بدأ الشيخ دراسته وهو لم يجاوز الثامنة من عمره على يد أخيه سليمان الأعرج (? في مدرسة مسجد الحصن بسناو حيث كان يدرسه القرآن الكريم، وبعض فنون اللغة العربية والشريعة، فرباه تربية إسلامية صحيحة.
وعندما بلغ العقد الثاني من عمره درس على يد جده الشيخ عامر بن خلفان فأخذ عنه النحو والصرف وعلم البيان والأدب وجانبا من علوم الشريعة وأصول الدين فبدأت مواهبه المعرفية وملامح الذكاء
والرغبة في تعلم مكنونات العلم تظهر شيئا فشيئا.
في العقد الأول من القرن الثالث عشر الهجري توفي جده عامر -وهو شيخه- وقتل أخوه محمد
بن
حمد الراشدي (4 ي (74) ظلما وعدوانا من قبل البغاة في ذلك الزمن فبقي في مسجد التل الأحمر خلفا لجده عامر،
قائما بأعباء التدريس في هذا المسجد فترة ليست بالطويلة، وفي هذه الفترة كان الإمام عبدالله
معه
بن
حميد
فانتقل من سناو إلى المضيبي ثم
السالمي مقيما بالمضيبي فرأى الشيخ بأنها فرصة لاغتنام العلم ومذاكرته أحب أن يجاور الشيخ سلطان بن محمد بن رشيد الحبسي (75) الذي تولى القضاء في مدينة سناو في فترة من
(??) سليمان بن حمد بن عامر الراشدي، الأخ الأكبر للشيخ سعيد بن حمد، كان رجلا فاضلا عالما، اشتغل بالتدريس ولقب بالأعرج لعرج في إحدى رجليه. انظر: الراشدي، سناو على صفحات التاريخ، ص 43.
_ (VE)
_(Yo)
لم أجد ترجمة له.
هو الشيخ سلطان بن محمد بن رشيد الحبسي (ق 20/14م)، قاض وفقيه، عاش في أواخر القرن الثالث عشر، والقرن الرابع عشر الهجري، من ولاية المضيبي، ولاه الإمام سالم بن راشد الخروصي القضاء في سناو، وكذلك ولي القضاء في عهد الإمام الخليلي، له سؤال نظمي إلى الشيخ محمد بن شيخان السالمي. انظر: السعدي، معجم الفقهاء والمتكلمين الإباضية، ج2، ص127-128هـ.
36