تحقيق طريق السداد على علم الرشاد
الجزء ١ · صفحة ٤٠الفرع الثالث: وفاته:
في سنة 1314هـ خرج الشيخ بحجة عن الغير؛ لكونه فقيرا ومحتاجا إلى ما يقوته ويسد رمقه، ويقضي حوائجه لمواصلة حياة العلم والعمل من ناحية أخرى، وكان استئجاره لهذه الحجة بواسطة العلامة
نور الدين السالمي، فلما خرج الشيخ بالحجة ووصل مطرح (??) قاصدا ركوب البحر إلى جدة عن طريق الهند، أصيب بمرض الجدرى، والعلاج وقتئذ غير متوفر، فقام مرافقوه بتمريضه، ولكن إرادة الله غالبة، فوافته المنية وقت المغرب من ليلة الرابع والعشرين من شهر شوال عام أربعة عشر وثلاثمائة وألف للهجرة، وكان خروجه من القابل في أوائل شهر شوال كما هي عادة الحجاج يومئذ، وكان مدفنه في الموضع المعروف بالعريانة من مطرح على الجانب الشرقي من الجبل، مقابل مبنى محافظ مطرح الآن، وقد أحاطت به المباني
اليوم.
تأثر الشيخ السالمي كثيرا بوفاته فرثاه في عدة قصائد منها:
وهل كالراشدي سعيد: إذا ما مُشكِل ألقَ
ـلِ المطالِ
تَيَمَّمَ حَلَّ، بَينَ العَصَائِب (??)
- (41)
. إحدى ولايات محافظة مسقط، مدينة ذات مكانة تجارية، وقد كانت الميناء التجاري لعمان، وأسواقها، والمصدر الرئيس لتصدير البضائع إلى الأسواق الأخرى، تقع في شرقي المحافظة، وتطل على بحر عمان. مجموعة مؤلفين، الموسوعة العمانية، ج?، ص3384. (??) عبد الله بن حميد السالمي، ديوان نورالدين السالمي، الناشر: كنوز المعرفة العلمية، عمان – الأردن، تح: د. عيسى بن محمد بن عبد الله السليماني، ط: الأولى، سنة: 1428هـ – ????م)، ص???.
40