حكم الخروج على الإمام دراسة فقهية مقارنة الشبلي، عبد الرحمن بن هلال بن حمد

حكم الخروج على الإمام

الجزء ١ · صفحة ٢٦

المطلب الثالث: شروط الإمام

ولأن هذا المنصب منصب عظيم، وفيه وحدة المسلمين فإنه ينبغي اختيار من فيه الكفاءة، يجمع بين دين والدنيا، ويرد المظالم، ويحفظ الحقوق؛ ولأجل ذلك، اشترط الفقهاء شروطا لتعيين

الإمام.

وقد اختلف الفقهاء في شروط الإمام، فاشترط بعض الفقهاء في الإمام أن يكون من قريش، استنادًا الحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «الْأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْش»، (?) ومنهم من لم يشترط ذلك، ولهم تأويل في هذا الحديث، وسأذكر اختلاف الفقهاء بالتفصيل فيما بعد.

يقول الإمام السالمي:

.1

إن الإمامة فرض حينما وجبت ** شروطها، لا تكن عن شرطها غفلا. (2)

أن يكون ذا أهلية تامة.

(?)

ويندرج تحت هذا الشرط أن يكون حراً، ذكراً، بالغاً، عاقلاً (4) " وذلك بأن يكونَ رَجُلًا، مُسْلِمًا، وَرِعًا، سَلِيمَ الحَواسِ والعَقْلِ، لَيْسَتْ عاهَةٌ، وأنْ يكونَ حُرَّا بالغًا، مُتَمَتِّعًا بِمُؤَهِلاتِ القِيَاد مِنَ الإقدام وحُسْن السياسةِ والحِنْكَةِ وسَعَةِ الصَّدْرِ وَرَبَاطَةِ الجَأْش وعُلُوّ الهِمَّةِ، والخبرة بشؤون الدين والدنيا، ومعنى هَذا أنَّه لا بُدَّ مِنْ أَنْ يكونَ عالِمًا مُجْتَهِدًا". (5)

بن محمد بن حنبل الشيباني الذهلي، مسند أحمد،

(1) أخرجه أحمد في مسنده، رقم الحديث: 19777،أبو عبد الله أحمد المرجع السابق، ج??، ص??. حكم الحديث: قال الهيثمي في مجمع الزوائد: "رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَرِجَالُ أَبِي يَعْلَى ثِقَاتٌ". الهيثمي، علي بن أبي بكر بن سليمان، مجمع الزوائد، دط. تحقيق. حسام الدين القدسي. (القاهرة: مكتبة المقدسي، 1414هـ، 1994 م)، ج 5، 192.

(?)

السالمي، نور الدين عبدالله بن حميد غاية المراد في نظم الاعتقاد، دق، ط ?. (دم) بصيرة 2014م -1435هـ)،

ص??.

أحمد الخليلي، ا بن

(?)

حمد الخليلي، شرح غاية المراد في نظم الاعتقاد المرجع السابق، ص ???. (4) انظر: وهبة الزحيلي الفقه الإسلامي وأدلته، ط4. (سوريا دمشق: دار الفکر دت)، ج?، ص???.

(ه)

الخليلي، أحمد:

بن

،

حمد الخليلي، شرح غاية المراد في نظم الاعتقاد، المرجع السابق، ص: ??? – ???.

?