حكم الخروج على الإمام
الجزء ١ · صفحة ٢٧ولأن الإسلام شرط في الشهادة، فكذلك يكون شرطًا في الولاية العامة، (?) بدليل قوله: {وَلَن يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَفِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا) (النساء: (141))
"وأما البلوغ لِيَلِيَ أَمْرَ النَّاسِ، فَلَا تَصِحُ إِمَامَهُ صَبِي وَتَكْنُونِ بِإِجْمَاعٍ؛ لِأَنَّ الْمُوَلَّى عَلَيْهِ فِي حَضَانَةِ غَيْرِهِ، فَكَيْفَ يَلى أَمْرَ الْأُمَّةِ؟ "، (?) ويؤيده ما رواه الإمام أحمد عن النبي قال: «تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ
مِنْ رَأْسِ السَّبْعِينَ وَإِمَارَةِ الصَّبْيَانِ»
(?)
والعقل مناط التكليف فكان لا بد منه في الإمامة.
صل الله
وأما الحرية، فيقول الإمام الماوردي: لِأَنَّ نَقْصَ الْعَبْدِ عَنْ وِلَايَةِ نَفْسِهِ يَمْنَعُ مِنْ انْعِقَادِ وِلَايَتِهِ عَلَى غَيْره" (4)
والدليل على الذكورة، قول النبي: «لَنْ يُفْلِحَ قَوْمٌ وَلَّوْا أَمْرَهُمُ امْرَأَةً»، (5) واشترطت الذكورة؛ لأن عبء المنصب يتطلب قدرة كبيرة لا تتحملها المرأة عادة ولا تتحمل المسؤولية المترتبة على هذه الوظيفة في السلم والحرب والظروف الخطيرة.
?
أن يكون عدلًا.
(7)
ويقتضي عدل الامام أن يكون الناس كلهم سواسية في عيني الإمام فلا يميز بين الرعية ولا يميل إلى عنصر أو قبيلة دون أخرى، قال تعال: هو إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللهِ أَتَقَلَكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ
(1)
(?)
انظر: وهبة الزحيلي، الفقه الإسلامي وأدلته المرجع السابق، ج?، ص???. الخطيب الشربيني، شمس الدين محمد بن محمد، مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج، تحقيق. علي محمد معوض - عادل أحمد عبد الموجود، ط 1. (دم) دار الكتب العلمية 1415هـ - 1994م)، ج 5، ص 418. (?) أخرجه أحمد في مسنده، رقم الحديث: ????، أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني الذهلي، مسند أحمد، المرجع السابق، ج 14، ص 67. الماوردي، أبو الحسن على بن محمد الأحكام السلطانية، المرجع السابق، ص96. (5) أخرجه البخاري في صحيحه، في كتاب المغازي، في باب كتاب النبي صلى الله عليه وسلم إلى كسرى وقيصر، رقم الحديث: 7099، في محمد بن إسماعيل، صحيح البخاري، دق، دط. (مصر، بولاق السلطانية، بالمطبعة الكبرى الأميرية 1311هـ)، ج?،
(4)
ص 55.
(1)
وهبة الزحيلي الفقه الإسلامي وأدلته المرجع السابق، ج?، ص???.
?