حكم الخروج على الإمام دراسة فقهية مقارنة الشبلي، عبد الرحمن بن هلال بن حمد

حكم الخروج على الإمام

الجزء ١ · صفحة ٣٨

2. الآيات والأحاديث التي تتكلم عن الاختلاف وأن التفاضل بين الناس بالتقوى، كقوله تعالى: يَأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْتَكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْتَكُمْ شُعُوبًا وَقَبَابِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ

(??)

عِندَ اللهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} (الحجرات: (13) وقوله: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ (الحجرات: (10) وقول النبي: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَلَا إِنَّ رَبَّكُمْ وَاحِدٌ، وَإِنَّ أَبَاكُمْ وَاحِدٌ،

إِخْوَةٌ

ألا لا فَضْلَ لِعَرَبِيِ عَلَى عَجَمِي، وَلَا لِعَجَمِيّ عَلَى عَرَب، وَلَا أَحْمَرَ عَلَى أَسْوَدَ، وَلَا أَسْوَدَ عَلَى أحمر إِلَّا بِالتَّقْوَى، أَبَلَّغْتُ». (?)

وكل هذه النصوص تشير في مجملها على أنه لا اعتبار للنسب في الإسلام، وأن الإسلام غير مرتبط بشخصيات ورموز، وأن الفضل بالتقوى والإيمان، والخلافة ينالها أفضل الناس تقوى

وإيمانًا.

من

السنة النبوية:

. ما رواه الإمام الربيع في صحيحه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إِنْ أُمِّرَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ حَبَشِيٌّ مَجْذُوعُ الأَنْفِ، فَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا مَا أَقَامَ فِيكُمْ كِتَابَ اللَّهِ». (?)

وهنا أراد النبي أن ينبه إلى أهمية طاعة الإمام ما أحسن السيرة، وإن كان عبدا حبشيا، وليس المراد أن إمامة العبد جائزة، وإنما كان السياق هنا للمبالغة؛ لأنه لا يصح أن يولى عبد على حر، ويقول إطفيش معلقًا على هذا الحديث: "الأُمَّةُ مُجْتَمِعَةٌ أَنَّ الْعَبْدَ لَا يَكُونُ إِمَامًا أَكْبَرَ، فَالحَدِيث إِمَّا تَأْكِيدٌ أَوْ مُبَالَغَةٌ، وَإِمَّا عَلَى أَنَّ الْإِمَامَ اسْتَعْمَلَ عَبْدًا في ولايَةٍ خَاصَّةٍ كَالصَّلَاةِ أَوْ

الْحِبَايَةِ أَوْ مُبَاشَرَةِ الْحَرْبِ، وَإِمَّا أَنَّهُ سَمَّاهُ عَبْدًا بِاعْتِبَارِ مَا كَانَ فَهُوَ إِمَامٌ أَكْبَرُ بَعْدَ

العنق ". (?)

(1)

) أخرجه أحمد في مسنده، رقم الحديث: 23489، أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني الذهلي، مسند أحمد،

المرجع السابق، ج38، ص 475.

(2) أخرجه الربيع في مسنده في باب السنة في التعظيم رقم الحديث: ???، أبو عمر بن حبيب بن عمر الأزدي البصري، الجامع الصحيح، المرجع السابق، ص ???.

(?)

قطب الأئمة، امحمد بن يوسف اطفيش، شرح النيل والشفاء العليل المرجع السابق، ج 14، 358.

??