حكم الخروج على الإمام
الجزء ١ · صفحة ٤٧المبحث الأول: حكم الخروج على الإمام العادل في المذاهب الإسلامية
المطلب الأول: نقولات للعلماء في حكم الخروج على الإمام العادل وإجماع الأمة نهى الإسلام عن الخروج على الإمام المقسط أيما نهي، وعلى هذا تحمل نصوص الطاعة للحاكم، واتفقت الأمة الإسلامية بجميع طوائفها من على حرمة الخروج على الإمام العادل المقسط، وعلى هذا دلت النصوص الشرعية، وهذا هو الموافق للعقل. قال القاضي عياض: "لا يجوز الخروج على الإمام العدل باتفاق"، (?) وقال إطفيش: "وكذلك يقاتل الخارجون عن الإمام العادل كما قاتل علي معاوية"، (2) وبين خميس بن سعيد الشقصي أن الإمام يحرم عزله ما استقام: "أجمعت الأمة على تحريم عزل أئمتها اذا عدلت واستقامت على منهاج العدل". (?)
وقال أبو سعيد الكدمي: "وأجمع أهل العلم من المسلمين أن الامام إذا ثبتت إمامته بوجه من وجوه الحق، أن طاعته لازمه واجبة ما لم يخالف كتاب الله أوسنة نبيه، أو إجماع المسلمين قبله، أو إجماع أهل العلم ممن في عصره فيما أجمعوا عليه مما يكون حكمه، إجماعا، فما لم يأت بأحد هذه المعاني فطاعته ثابتة فثبتت طاعة الامام العادل من حكم كتاب الله وسنة نبيه وإجماع المسلمين"، (4) وأشار علي يحيى معمر إلى أن من أصول الإباضية السياسية أنه لا يحل الخروج على الإمام العادل، (?) ووضح السالمي الواجب ضد من ناهض الإمام العادل: "ومن خرج على الإمام العادل بغيا وعدوانا كالجمل وصفين حقيق بالبراءة"، (6) وعلى هذا،
(1)
عياض، موسى بن عياض بن عمرون إكمال المعلم بفوائد مسلم تحقيق د. يحيى إسماعيل، ط 1. (مصر: دار الوفاء للطباعة والنشر والتوزيع، ?4?? هـ - ???? م)، ج 6، ص 246.
(?)
قطب
الأئمة، محمد بن يوسف اطفيش تيسير التفسير المرجع السابق، ج 5، ص418. (3) الشقصي، خميس بن سعيد بن علي بن مسعود، منهج الطالبين وبلاغ الراغبين تحقيق. سالم بن حمد الحارثي، ط1. (عمان: وزارة التراث القومي والثقافي، ????م)، ج ?، ص 76.
(4) أبو سعيد الكدمي، محمد بن سعيد الاستقامة دق دط. (سلطنة عمان: ????م - 1405هـ)، ج2، ص 120. انظر: علي يحيى، معمر الإباضية مذهب إسلامي معتدل، المرجع السابق، ص 25.
(e)
(1)
السالمي،
نور
ص 205.
الدين عبدالله
بن حميد جوابات الإمام السالمي، دق، دط. غير موافق للمطبوع، المكتبة الشاملة، ج 6،
??