حكم الخروج على الإمام
الجزء ١ · صفحة ٤٨فالإباضية يبرأون ممن خرج على الإمام العادل.
وإن قامت جماعة بمناهضة الإمام العادل، فإنه ينبغي على الناس الوقوف ضد هؤلاء، لأنهم بغاة، والبغاة يجب قتالهم حتى يرجعوا إلى أمر الله تصديقًا لقوله تعالى: {وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَيْهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَتِلُوا الَّتي تَبْغِي حَتَّى تيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِن فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (الحجرات: 9) قال أبو الحواري: "حتى ترجع إلى أمر الله تعالى إلى الصلح الذي أمر به". (?) وبيّن أبو سلمة من هم البغاة: "وأهل القبلة يكونون بغاة إذا امتنعوا من حق يجب عليهم أو حد يلزمهم، أو ادعوا ما ليس لهم من إمامة أو ولاية على المسلمين أو امتنعوا من طاعة تجب عليهم، أو أظهر دعوة كفر"، (2) وقال ابن عابدين الحنفي: "هُمْ قَوْمٌ مُسْلِمُونَ خَرَجُوا عَنْ طَاعَةِ الْإِمَامِ بِغَيْرِ حَقِّ"، (?) أي: من غير تأويل، لأن الخروج عن الإمام أو على الإمام يجب أن يكون بتأويل؛ لأن الخارج من غير تأويل يعد باغيًا.
وقالت الزيدية عن البغاة بأنهم: "طائفة من المؤمنين بغت على الإمام الحق، ولم تلتزم طاعته، وجب على الإمام محاربتهم وعلى سائر المسلمين". (4)
(1) أبو الحواري، محمد بن الحواري الدراية وكنز الغناية ومنتهى الغاية وبلوغ الكفاية في تفسير خمسمائة آية، تحقيق. د.
محمد محمد زناتي عبد الرحمن، دط. مسقط: شبكة قبس، 1411هـ)، ج 1، ص 294.
(4)
، أبو المنذر سلمة بن مسلم بن إبراهيم الضياء المرجع السابق، ج 4، ص 740.
عابدين، محمد أمين، حاشية ابن عابدين المرجع السابق، ج?، ص???.
(?) العوتبي،
ابن
(4)
أحمد
النظار،
ط 1. (صنعاء: مركز التراث والبحوث اليمني، 2??6م – 1427هـ)، ص8.
بن الحسين الهاروني، شرح التجريد في فقه الزيدية، تحقيق محمد يحيى سالم عزان – حميد جابر عبيد،
??