حكم الخروج على الإمام دراسة فقهية مقارنة الشبلي، عبد الرحمن بن هلال بن حمد

حكم الخروج على الإمام

الجزء ١ · صفحة ٧٣

ومساعدتها على مهامها وإن كانت جائرة كانوا بالخيار ما لم يؤد موقفهم إلى فتن تضر بالمسلمين". (?)

ويقول صالح البوسعيدي: "في الفكر السياسي فإنهم لا يوجبون الخروج على الإمام الجائر مهما كانت الأحوال كما هو رأي الخوارج، ولكنهم في الوقت نفسه لا يحرمون الخروج عليه حتى مع القدرة وإمكان تغييره كم هو رأي بعض الفرق، وإنما يرى الإباضية أن الخروج على الإمام الجائر جائز بصورة عامة، وهذا الجواز يميل إلى التحريم عند خوف الفتنة وتغليب احتمال الفشل في تغيير الوضع القائم، ويميل إلى الوجوب متى ما كان احتمال النجاح أقوى، لأن القيام بالعدل من أسس الشريعة الإسلامية". (?)

قال ناصر المسقري: "الخروج على الإمام الجائر ليس واجبا كما تقول الخوارج، وليس ممنوعا كما يقول الأشاعرة والسلفية وإنما هو جائز بترجح استحسان الخروج إذا غلب الظن نجاحه، ويستحسن البقاء تحت الحكم الظالم إذا غلب على الظن عدم نجاح الخروج أو خيف أن يؤدي إلى مضرة تلحق بالمسلمين أو تضعف قوتهم على الأعداء في أي مكان من بلاد الإسلام، والإباضية عندما يتكلمون عن الأئمة الجورة لا يقصدون مخالفيهم فقط كما توحي به عبارات المؤرخين وكتاب المقالات، وإنما يقصدون أئمة الجور الذين انحرفوا عن حكم الله سواء كانوا من أتباع المذهب الإباضي أو من أتباع غيره، فالجور ليس له مذهب". (?) أما مصطفى باجو فيقول: ولا يرى الإباضية وجوب المقام ولا وجوب الخروج. بل يرون جواز الخروج إذا استيقنوا من تحقيق المراد بإزاحة الظلم وإحياء إمامة العدل، أما إذا غلب على ظنهم أنَّ الخروج يؤدّي إلى فتنة أكبر من ظلم الإمام، لم يجز لهم ذلك، إذ لا يُدفع ضرر بضرر أكبر

وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلُ ". (البقرة: 191)

(1)

(?)

علي: يحي

معمر،

الإباضية بين الفرق الإسلامية، دط. المكتبة الشاملة غير موافق، ج?، ص???

صالح البوسعيدي، الجانب الفكري في المذهب الإباضي، المكتبة الشاملة، ج?، ص? المسقري، الإباضية في ميدان الحق، ط4. مسقط: مكتبة الأنفال، 2014م – 1435هـ، ص166

(?) ناصر

00