حكم الخروج على الإمام دراسة فقهية مقارنة الشبلي، عبد الرحمن بن هلال بن حمد

حكم الخروج على الإمام

الجزء ١ · صفحة ٧٤

"وقال القطب إطفيش [ت ????هـ]: عن أصل مبدأ الشراء من قصة اجتماع في بيت عند الصفا مع الصحابة وكمال عددهم أربعين رجلا بإسلام عمر، وقول عمر حينئذ: لا نعبد الله سرا بعد اليوم. ونزول قوله تعالى: {يَأَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ

(72)

(الأنفال: 64)

وإذا جاز الخروج لم يُبَح الاستعراض والقتل، بل لا يتعرّض إلا لجند السلطان،

هو

ومن يبسط به ظلمه على الناس، ويلخص الوارجلاني اجتهاد الإباضية في القضية بأنَّ رأينا الصواب إن شاء الله، وذلك أنّا نقول: لا يحل لنا أن نستعرض أحدا من الرعايا والمسافرين والتجار والحراثين، وغيرهم إلا الملوك الظلمة، الجورة، وندعوهم إلى ترك ما به ضلُّوا، ولا نعترض على العامة إلا جنودهم، وإنهم وجنودهم بمثابة واحدة وأجزنا الخروج عليهم، والكون معهم، فإن خرجنا عليهم وقاتلناهم حتى نُزيل ظلمهم على العباد والبلاد، وإن لم نخرج عليهم ورضينا بالكون وتحتهم. فجائز لنا ذلك. ونعيش في كنفهم حراثين فدادين، حتى نلقى الله حال، ولا بسوء يجوز للمسلمين أن يثوروا على السلطان الجائر، وإن كانوا في عدد وقوة حتى يعقدوا لإمام يقوم بهم، موثوق به في صلاحه وورعه وفقهه وعقله وعلمه بالكتاب والسنة فيما يحكم ويقسم بينهم، فإن لم يفعلوا فحرام عليهم البسط على أهل خلافهم بغير إمام يَدْعَم أمرهم ويدفعون به

معهم

عن

أنفسهم".

(1) I

يضيف علي يحيى معمر قائلًا: "ويكفي أن أذكر أمثلة لأولئك الثائرين على الانحراف والفساد شهيد كربلاء الإمام الحسين سبط رسول الله وعبد الله بن الزبير نجل ذات النطاقين، وسعيد بن جبير وزيد بن علي بن حسين. وكل واحد من هؤلاء يمثل ثورة عارمة من الأمة المسلمة على الحكم الظالم، والخروج عليه، ومدافعته حتى الاستشهاد وإذا شاء القارئ الكريم أن يضيف إلى هذه القائمة أسماء الثوار الشهداء الذين سالت دماءهم على سيوف الحكم المستبد، والذين نجحوا في ثوراتهم أو فشلوا فإنَّه يستطيع أن يملأ المجلدات الضخمة بما يجري من ذلك عبر التاريخ، ويأخذ الإباضية أو بعض الإباضية حيزهم الضيق أو الواسع في تلك المجلدات، ولا يمكن أن يخلوا

مصطفى باجو، صلة الاجتهاد بالفكر العقدي والسياسي عند الإباضية، دط. المكتبة الشاملة، ج?، ج??.

56

(?)