من الناسخ والمنسوخ في القرآن الكريم نسخ القرآن بالسنة
الجزء ١ · صفحة ٣١الفصل الأول: نسخ القرآن بالسنة النبوية.
المبحث الأول: تعريف السنة لغة واصطلاحاً وبيان حجيتها.
المطلب الأول: تعريف السنة لغة:
الطريقة المسلوكة وأصلها من قولهم سننت الشيء بالمسن إذا أمررته عليه حتى يؤثر فيه سنً أو طريقا، أو هي الطريقة سواء كانت محمودة أو مذمومة وجمعها سُنَن يقال: تنح عن سنن الطريق"، ومنها قول الرسول صلى الله عليه وسلم: " من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها بعده من غير أن ينقص من أجورهم شيء ومن سن في الإسلام سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من بعده من غير أن ينقص من أوزارهم شيء"
ويطلق عليها معان أخرى: العادة المتبعة" ومن ذلك قوله سبحانه وتعالى: ﴿وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى وَيَسْتَغْفِرُوا رَبَّهُمْ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ سُنَةُ الْأَوَّلِينَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ قُبلًا﴾ (الكهف:
55)، وقال الراغب في المفردات: "سنة النبي صلى الله عليه وسلم طريقته التي كان يتحراها، وسُنة الله عزّ وجل قد تقال لطريقة حِكْمته وطريقة طاعته"
67
كذلك يطلق عليها في صدد التفريق بينها وبين، البدعة فالسنة تكون حسنة بخلاف البدعة
فتكون مذمومة.
- يُنظر: الرازي، محمد بن أبي بكر: ت: 660هـ)، مختار الصحاح تح: محمود خاطر (بيروت) مكتبة لبنان ناشرون، دط (1415 هـ - ???5 م، ص326، الفيومي، أبو العباس أحمد بن محمد (ت: ???هـ)، المصباح المنير في غريب الشرح الكبير، (بيروت) المكتبة العلمية، دس، دط، ج?/ص???.
- رواه مسلم، صحيح مسلم رقم الباب: 54، ج 2 ص 705.
- يُنظر: القرطبي، أبو عبد الله محمد بن أحمد (ت: 671هـ)، الجامع لأحكام القرآن تح: هشام سمير البخاري، (الرياض) دار عالم الكتب، دط (1423هـ-2003م)، ج 6/11.
- الراغب، أبو القاسم الحسين بن محمد (ت: 50?هـ)، المفردات في غريب القرآن تح صفوان عدنان الداودي، (بيروت – دمشق) دار القلم - الدار الشامية، الطبعة الأولى (1412هـ)، ص 429.