من الناسخ والمنسوخ في القرآن الكريم نسخ القرآن بالسنة
الجزء ١ · صفحة ٤٣أن ما استدلوا به يمكن أن يكون حجة عليهم لأن وجوب طاعة الرسول واتباعه يقتضي قبول
ما جاء به على أنه ناسخ".
3. الدليل الثالث: أن الله تعالى يقول: {وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا انتِ بِقُرْآن غَيْرِ هَذَا أَوْ بَدلُهُ قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدَلَهُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِي (يونس: 15) وهذا
يفيد أن السنة لا تنسخ القرآن لأنها نابعة من نفس الرسول صلى الله عليه وسلم.
وردوا عليهم: "بأن السنة ليست نابعة من نفس الرسول على أنها هوى منه وشهوة بل
عنها
معانيها موحاة من الله تعالى إليه وكل ما استقل به الرسول صلى الله عليه وسلم أنه عبر من عنده فهي وحي يوحى وليست من تلقاء نفسه على هذا الاعتبار وإذن فليس نسخ
بألفاظ
????
القرآن بها تبديلا له من تلقاء نفسه إنما هو تبديل يوحى" .. وغيرها من الأدلة النقلية منها
والعقلية ولكن نكتفي بهذه الأدلة خشية الإطالة.
المطلب الثالث آية النسخ ومناقشتها في نسخ القرآن بالسنة:
عرضنا في المطلب السابق بعض أدلة الفريقين وبعض ما لزم من ردَّ لكل منهما وفي هذا المطلب نعرض آية النسخ وكيف استدل بها كل منهما، ومدى قوة استدلاله لها.
استدل المجيزون بالنسخ عموماً وبنسخ القرآن بالسنة بآية النسخ، وكذلك استدل المانعون بها لنفي ذلك، كل عضد قوله بحجة وسوف نستعرض في السطور القادمة أقوال كل فريق وقوة حجتهم، وعرض رأي الباحث.
101ـ الآمدي، الإحكام في أصول الأحكام، ج?/ ص 169، الزرقاني مناهل العرفان في علوم القرآن، ج?/ص???. بتصرف.
102 - الزرقاني، مناهل العرفان، ج?/ص237.
42