من الناسخ والمنسوخ في القرآن الكريم نسخ القرآن بالسنة
الجزء ١ · صفحة ٤٥- الأول: أن الله تعالى قال: نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلها، والسنة ليست خيراً من القرآن، ولا
مثله.
الثاني: أن قوله: نأْتِ يعني أن الآتي هو الله تعالى، وأما السنة فلم يأت بها الله وإنما أتى بها الرسول صلى الله عليه وسلم.
الثالث: وصف البدل بأنه خير أو مثل وكل واحد من الوصفين يدل على أن البدل من جنس المبدل.
الرابع: أن الله سبحانه وتعالى قال في الآية التي تعقب آية النسخ: {أَلَمْ تَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلَّ: قَدِيرٌ أَلَمْ تَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا
وهي تفيد أن النسخ لا يصدر إلا عمن له الاقتدار الشامل والملك الكامل
والسلطان المطلق وهو الله وحده.
ورد المانعون على هذه الوجوه، فأما عن الأول في قولهم أن السنة لا تكون خيرا من القرآن ولا مثله، "قلنا قوله: و ما ننسخ من آية} (البقرة: 106) إما أن يراد به نسخ رسمها أو نسخ حكمها فإن كان الأول فهو ممتنع فإنه وصف البدل بكونه خيرا منها والقرآن خير كله ولا يفضل بعضه على بعض، وإن كان الثاني فذلك يدل على أن الحكم الناسخ يكون خيرا من الحكم المنسوخ أو مثله ونحن نقول إنه لا يمتنع أن يكون الحكم الناسخ أصلح في التكليف وأنفع
للمكلف
???
ويمكن أن يضاف أن النسخ شرع للتخفيف أو المصلحة، بالتالي فقد تكون المصلحة في
السنة كما تكون في القرآن.
1- الآمدي، الإحكام في أصول الأحكام، ج? ص 170.
44