من الناسخ والمنسوخ في القرآن الكريم: نسخ القرآن بالسنة العبري، هلال بن علي بن هلال

من الناسخ والمنسوخ في القرآن الكريم نسخ القرآن بالسنة

الجزء ١ · صفحة ٤٦

وأما عن الثاني فقالوا أنه لا دلالة فيه، فإن السنة إن كانت ناسخة فإن الناسخ هو الله لأن

الرسول صلى الله عليه وسلم هو مبلغ، فالآتي بما هو خير إنما هو الله تعالى، ولا يدل ذلك على أن الناسخ لا يكون إلا قرآنا بل الإتيان بما هو خير أعم من ذلك 108.

???

وأما الوجه الثالث فلا دلالة فيه لأنه لا يلزم التجانس بين الآية المنسوخ حكمها والناسخ

لأنه وصفه بكونه خيرا والقرآن لا تفاوت فيه على ما سبق فعلم أن المفاضلة والمماثلة إنما هي

راجعة إلى الحكم المنسوخ والحكم الناسخ على ما سبق، ورُدَّ على الرابع على أن السنة وحي من الله تعالى 109. حيث أنها وحي صادر من تنسخه من

الله، والسنة إن نسخت حكما فإنما هي

???

رأي الباحث:

من خلال عرضنا لأدلة الفريقين يترجح لدينا قول الفريق الأول وهو جواز نسخ القرآن بالسنة المتواتر لقوة أدلتهم بخلاف السنة الآحادية، لأن الأحادي ظني والقرآن متواتر، فعقلاً لا

يمكن أن يصح نسخ متواتر وصل حد اليقين في مرتبته بظني لا يقين في صحته، بخلاف السنة المتواترة فالقول بأن السنة متواترة يصح بها النسخ لأن السنة وحي،، فلما كان متيقناً من صحتها وأنها وحيّ صار عقلاً- يصح أن ينسخ الوحي الوحي، ولأن نسخ السنة للقرآن قد يكون فيه مصلحة للناس كما هو في القرآن، في حين أن السنة النبوية جاءت مبينة ومفسرة للقرآن الكريم، والنسخ نوع من البيان، كذلك فإن السنة هي وحي من الله تعالى فعندئذ يؤيد ويعضد ما قاله

الفريق الأول.

???

10 - المصدر السابق نفس الصفحة. بتصرف.

10 - المصدر السابق، نفس الصفحة بتصرف.

45