من الناسخ والمنسوخ في القرآن الكريم نسخ القرآن بالسنة
الجزء ١ · صفحة ٩الفصل الأول: مدخل للنسخ في القرآن.
في الفصل الأول من هذا البحث سنستعرض مدخلاً عاماً للنسخ في القرآن الكريم، بداية بتعريف القرآن والنسخ بقسميهما اللغوي والاصطلاحي، ثم نعرج ثانياً إلى أنواع النسخ في القرآن الكريم بالاعتبارات العدة التي ذكرها العلماء، ثم نذكر بشيء من التفصيل محل النسخ في القرآن، وبعض الحكم والمقاصد في الناسخ والمنسوخ
المبحث الأول: تعريف القرآن لغة واصطلاحاً
المطلب الأول: القرآن في اللغة اتفق العلماء أن القرآن اسم، وليس بفعل ولا بحرف، فحاله كحال الأسماء العربية الأخرى إما جامدة أو مشتقةً، ولكنهم اختلفوا فيها فذهب طائفة منهم الشافعي إلى أنه اسم جامد غير مهموز وبه قرأ ابن كثير، وهو اسم للقرآن كالتوراة والإنجيل. وذهبت طائفة أخرى إلى أنه مشتق، وهؤلاء اختلفوا إلى فرقتين:
?. فقالت فرقة أن النون أصلية وهو مشتق من. مادة " ق
ن
ر
اختلفوا: فقالت جماعة منهم
الأشعري: أنه مشتق من قرنت الشيء بالشيء إذا ضممت بعضه على بعض، وقال آخرون
منهم
الفراء: أنه مشتق من القرائن جمع قرينة لأن آياته يشبه بعضها بعضاً.
- ابن كثير: هو إسماعيل بن عمر بن كثير بن ضوء بن كثير، المعروف بابن كثير. وُلد سنة ??? هـ، في قرية مجيدل من أعمال بصرى الشام، وعاش في دمشق، تُوفّي بدمشق سنة 774هـ. انظر: جمال الدين أبو المحاسن يوسف بن تغري بردى (ت: 874هـ)، المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافي ت محمد محمد أمين (مصر) الهيئة المصرية العامة للكتاب، دط (1984م)، ج 2 ص 414-415.
- يُنظر: الزركشي، أبو عبدالله محمد بن عبدالله (ت: 794هـ)، البرهان في علوم القرآن ت محمد أبو الفضل إبراهيم، (بيروت) دار إحياء الكتب العربية، الطبعة الأولى (1376هـ - 1957م)، ج 1/ص278. الأشعري: هو أبو الحسن علي بن إسماعيل بن إسحاق بن سالم بن إسماعيل بن عبد الله بن موسى بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري ولد سنة 260هـ وتوفي سنة 324هـ وهو مؤسس المذهب الأشعري. انظر: أبو الحسن الأشعري، مجلة الجامعة الإسلامية المدينة المنورة، العدد 23.
*