من حقوق الزوجة النفقة
الجزء ١ · صفحة ٢٧(2) - ومن الأدلة أيضا ما روته عائشة الله رضي
عنها قالت: " دخلت هند بنت عتبة *
ففي
وعيالها
على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت: يا رسول الله إن أبا سفيان رجل
شحيح، لا يعطيني من النفقة ما يكفيني ويكفي بني، إلا ما أخذته
من ماله بغير
علم، فهل علي في ذلك من جناح؟ فقال: خذي من ماله ما يكفيك ويكفي
بنيك"
(56)
هذا الدليل أمر من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لهند أن تأخذ ما يكفيها هي
من
مال زوجها، ولو نظرنا إلى الواقعة فإنها تصح في واقعنا الحالي، فإذا كان الزوج ذا
مال وكان شحيحًا على زوجته وعياله فصح أن تأخذ الزوجة من ماله من غير إذنه بقدر ما يكفيها ويكفي عيالها من غير إسراف ولا تقتير.
هي
هند بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد المناف القرشية، والدة عاوية بن أبي سفيان، أخبارها قبل الإسلام معروفة، وشهدت أحدا، وفعلت ما فعلت بحمزة، ثم كانت تؤلب على المسلمين إلى أن جاء الله بالفتح فأسلم زوجها ثم أسلمت هي يوم الفتح، وقصتهما في قولها عند بيعة النساء: وأن لا يسرقن ولا يزنين؛ فقالت: وهل تزني الحرة؟ ينظر / الإصابة في تمييز الصحابة، للإمام الحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت/ (852) هـ)، دراسة وتحقيق وتعليق الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، والشيخ علي محمد معوض، دار الكتب العلمية، بيروت، لبانا، ط (2)، (1423) هـ / (2002) م، ج?، ص (346).
(55)
هو أبو سفيان صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد المناف القرشي، وكان يكنى أيضا أبا حنظلة، وأمه صفية بنت حزن الهلالية، وكان أسن من النبي - صلى الله عليه وسلم بعشر سنين وقيل غير ذلك، أسلم عام الفتح، وشهد حنينا والطائف كان من المؤلفة، وكان قبل ذلك رأس المشركين يوم أحد ويوم الأحزاب، ويقال: إن النبي- صلى الله عليه وسلم- استعمله على نجران ولم يثبت. ينظر / الإصابة في تمييز الصحابة للإمام الحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت / (852) هـ)، دراسة وتحقيق وتعليق الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، والشيخ علي محمد معوض، دار الكتب العلمية، بيروت، لبانا، ط (2)، (1423) هـ / ????م، ج?، ص???/???.
صحيح
البخاري، كتاب النفقات، باب إذا لم ينفق الرجل فللمرأة أن تأخذ بغير علمه ما يكفيها وولدها
بالمعروف، ح (5049)، ج ?، ص (418).