من حقوق الزوجة النفقة
الجزء ١ · صفحة ٢٦فقد أمر الله تبارك وتعالى في هذه الآيات بالإنفاق على الزوجة وحث عليها، والنفقة الزوجية
لا تكون فوق طاقة الزوج وفوق استطاعته ومقدوره لأن الله سبحانه وتعالى قال في كتابه العزيز:" لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا " (البقرة، (286))، وقال: " لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَنهَا " (الطلاق، (?)، ولكن في المقابل لا يبخل على الزوجة إذا من الله عليه بالرزق وفتح عليه أبواب الخير؛ لأن الله أمر بعدم التضييق على الزوجة وعدم الإضرار بها حيث قال عز وجل: " أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم مِّن وُجْدِكُمْ وَلَا تُضَارُوهُنَّ لِتُضَيّقُوا عَلَيْهِنَّ" (الطلاق، (6)).
ومن الأدلة الواردة في السنة النبوية على مشروعية النفقة ما يلي:
(1) -عن جابر بن عبدالله قال: خطب رسول الله - صلى الله عليه وسلم- الناس فقال:" اتقوا الله في النساء، فإنهن عوان عندكم، أخذتموهن بأمانة الله، واستحللتم فروجهن بكلمة الله، ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف"
فقد اقترن سياق الكلام بالتقوى وهو أساس الدين وقوامه فالتقوى لا تقترن بأمر إلا لشدة أهميته وبيان عظمته، ولأنه لا يقترن العظيم إلا بالعظيم، فيجب الاهتمام بالزوجة سواء بالنفقة أو المعروف أو الإحسان أو البر؛ لأن مكانتها مكانة عظيمة في الإسلام ومنزلتها منزلة شريفة في الدين.
هو ابن عمر بن حرام بن ثعلبة بن كهب بن غنم بن كعب بن سلمة، الإمام الكبير، المجتهد الحافظ، صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، أبو عبدالله وأبو عبدالرحمن الأنصاري الخزرجي السلمي المدني الفقيه. ينظر / كتاب سير أعلام النبلاء شمس الدين أبو عبدالله محمد أحمد عثمان بن قايمار الذهبي (ت/ (748) هـ)، المحقق / مجموعة من
بن
بن
المحققين بإشراف الشيخ شعيب الارناؤوط، مؤسسة الرسالة، (1405) هـ / (1985) م، ج ?، ص (189).
(53) أخرجه الامام أحمد بن حنبل، وبهامشه منتخب كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال، دار صابر، بيروت، جه،
ص??.