من حقوق الزوجة (النفقة) مقارنة بقانون الأحوال الشخصية العماني المجرفي، سيف بن سالم بن عزيز

من حقوق الزوجة النفقة

الجزء ١ · صفحة ٤٩

وقد تطرق القانون إلى هذه المسألة وذكر أنه لا يحق للزوجة أن تطالب بالنفقة على ما مضى من أعوام إلا عاما واحدا فقط، وهو العام الذي مضى بعد المطالبة القضائية، وبالمثال يتضح المقال: فلو أن الزوج لم ينفق على زوجته (4) أعوام متتالية وبعدها طالبت الزوجة بالنفقة من الجهات المختصة، فإنه على حسب هذه المادة من القانون يحكم للزوج أن ينفق عليها العام الذي فات ولا تحسب الأعوام السابقة، وهو ما يسمى بالأثر الرجعي، ما لم يتفق الطرفان على خلاف ذلك من زيادة أو نقصان، فقد نصت المادة ((50)) من قانون الأحوال الشخصية العماني على أنه لا يحكم للزوجة بأكثر من نفقة سنة سابقة على المطالبة القضائية، ما لم يتفق الزوجان على خلاف ذلك.

الفرع الثالث: النفقة المؤقتة.

بإمكاننا أن نعرف النفقة المؤقتة بأنها

هي

النفقة التي يحددها القاضي أو الحاكم للزوجة

بحسب حال الزوج من يسر أو إعسار، وتحديد هذه النفقة متروكة للقضاء أو ولاة الأمر في

الدولة على حسب ما يرونه من مصلحة لكلا الطرفين - الزوج والزوجة، والفقهاء لم يتطرقوا إلى هذه المسألة كثيرا لأن كما قلنا بأنها قد تركت للقاضي الشرعي يحكم فيها، وأما بالنسبة للقانون قد تطرق إليها وذكر أن قرار القاضي يكون مشمولاً بالنفاذ بقوة القانون سواء كان معجلا أم مؤجلا، فمن المعروف أن للقاضي سلطة وقوة ومكانة عظيمة في المجتمع، لأن قراره يكون منوطًا بالمصلحة العامة، فقد نصت المادة ((51)) من قانون الأحوال الشخصية العماني

على

أنه " للقاضي

أن يقرر بناء على طلب الزوجة نفقة مؤقتة لها، ويكون قراره مشمولاً

بالنفاذ المعجل بقوة القانون".

(112)

ابن

قدامة، المغني، ج 6، ص (465).

الشيخ محمد حسن النجفي (ت / (1266) هـ)، جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام المحقق الشيخ حيدر الدباغ،

موسوعة النشر الإسلامي، ج??، ص (342).

ابن حزم، المحلى، ج ?، ص??.