من حقوق الزوجة النفقة
الجزء ١ · صفحة ٥٠الفرع الرابع: نفقة المعتدة من الطلاق الرجعي والبائن.
المعتدة كلمة مطلقة وشاملة، فهي تشمل المعتدة من طلاق
وطلاق بائن.
فقد اتفق الفقهاء على وجوب النفقة لها سواء كانت
طلاق رجعي
فحكم نفقة المعتدة من حاملا أو حائلا (114)، والدليل على ذلك قوله تبارك وتعالى: " أسكنوهن من حيث سكنتم من
وجدكم ولا تضاروهن لتضيقوا عليهن، وقد أجمع المسلمون على وجوب نفقة المعتدة
من
طلاق رجعي كما ذكر ذلك ابن المنذر (115) حيث قال: وأجمعوا على أن للمعتدة التي يملك
زوجها الرجعة النفقة والسكنى
أما حكم ا
(116)
المعتدة من طلاق بائن فقد اختلف الفقهاء هل هي حامل أم غير حامل (حائل):
المعتدة الحامل: اتفق الفقهاء على وجوب النفقة لها قولًا واحدًا ???.
والدليل على ذلك:
(114)
قول الله تبارك وتعالى: " وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن"،
فعموم الآية اقترن الانفاق بالحمل فدل على الوجوب.
إن الابن الذي في بطن الزوجة هو ابنه فيجب الانفاق عليه فلا يمكن تصوّر الانفاق
???
عليه إلا بعد ما يصرف على أمه (118).
مالك بن أنس، المدونة، دار الكتب العلمية، ط (1)، (1415) هـ / (1994) م، ج ?، ص (48) / ابن حزم، المحلى، ج (1)، ص (15) - (16) / الامام أب عبدالله محمد بن ادريس الشافعي (ت ((204)، الأم، دار الفكر، ط (1)، (1410) هـ / (1995)، ج (2)، ص (253) - (255). هو أبو بكر محمد بن ابراهيم بن المنذر النيسابوري ولد في عام ((242) هـ - (856) م)، رجل فقيه مجتهد ومن وله العديد من المؤلفات منها: الاجماع والاقناع والتفسير لابن المنذر، والأوسط في السنن والاجماع والاختلاف وغيرها، وتوفي في عام ((319) هـ - ???م).
(115)
(116)
???
الحفاظ،
ابن المنذر، الاجماع، دار الكتب العلمية، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، ط (3)، ص (48). الامام مالك بن أنس، المدونة الكبرى، ج ?، ص (48) / ابن رشد، نهاية المقتصد، ج?، ص???/ ابن قدامة، المغني، ج ?، ص???.