نشوان الحميري وآراؤه الكلامية
الجزء ١ · صفحة ١٦تفقه بهم وتعلم عليهم وأخذ عنهم؟ ذلك لأنه لم يذكر لنا شيئا عن دراسته، ولا أين تلقى علومه التي برز فيها، كما أننا لا نعرف هل كان شيوخه هم مصادر معارفه الواسعة، وعلومه الجمة؟ أم أنه اعتمد على نفسه بعد حصوله على القدر الذي يحصل عليه الطالب المجد من شيوخه، فأقبل على مصادر فنون المعرفة المختلفة يثقف نفسه، حتى هيأته مواهبه ونبوغه للمشاركة القوية في جميع معارف زمانه من نحو وصرف ومعان وبيان وتفسير وتأريخ، وأنساب وآداب، ولغة، وفلك، ثم معرفة ملل الناس ونحلهم ومذاهبهم ومعتقداتهم إلى غير ذلك، فما من علم من هذه العلوم إلا وله فيه يد قوية، ولا ينبئك مثل آثاره وفي مقدمتها: (شمس العلوم) " (35). وذكر القاضي إسماعيل في نفس الموضع أن العلامة نشوان
أخذ
من
علماء عصره
الشيء
اليسير، وإنما مكنته مواهبه ونبوغه أن يكمل النقص بإقباله على مصادر فنون المعرفة المختلفة،
يثقف نفسه حتى وصل إلى ما وصل إليه.
المطلب الثاني: آثاره العلمية:
على الرغم الظروف السياسية المحيطة بالعلامة نشوان الحميري وكثرة رحلاته، وصولاته وجولاته في ميدان النقاش الأدبي والجدل العلمي، ورغم مراسلاته ومناظراته ومساجلاته لخصومه في مذهبه الذي اختاره لنفسه لم يثنه ذلك عن إثراء المكتبة الإسلامية بفيض علمه الزاخر، فقد عُرف الحميري بحسن التأليف وكثرة المؤلفات ومن مؤلفاته (36) وآثاره العلمية:
6.
أولا: في علوم القرآن:
(التبيان في تفسير القرآن).
(العدل والميزان في موافقة القرآن).
ثانيا: في علم الكلام:
(التذكرة في أحكام الجواهر والأعراض).
35
جهيلان، جهود الحميري اللغوية في شمس الأصول، ص 25
36 - مصادر الفكر الإسلامي في اليمن، عبد
الله
الحبشي،
15
.567 477 414.375.110.19