نكاح المجنون في الفقه الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٥٦مي
صلاحية الشخص لممارسة الأعمال التي يتوقف اعتبارها الشرعي على العقل، وتبدأ هذه الأهلية في الإنسان متى أصبح مميزاً، لأن الأعمال والتصرفات تعتمد على قصد فاعلها وإرادته، لذلك لابد من عنصر التميز والتعقل، وهي إما أن تكون:
أ) أهلية أداء قاصرة: وهي التي يكون فيها الشخص مميزاً واعياً لما يفعله، كالعبادات الدينية وبعض العقود، بحيث لو فعلها الصغير تصح له.
أهلية أداء كاملة وهي التي يكون فيها الفاعل بالغاً راشداً لما يقوم به، وذلك كالتبرعات المالية من هبه ونحوها، لأنها خسارة مالية محض بحق فاعلها، فوجب لصحتها كون فاعلها متمتع بكامل أهلية الأداء صيانة لماله.
سن
ج) عديم أهلية الأداء، أو فاقدها أصلاً: هذا هو الطفل في زمن طفولته والمجنون في أي كان. فكل منهما لكونه لا عقل له لا أهلية أداء له، وكل منهما لا يترتب آثار شرعية على أقواله ولا على
أفعاله، فعقوده وتصرفاته باطلة.
المطلب الثاني: عوارض الأهلية.
هي
خصال أو آفات لها تأثير في الأحكام بالتغيير أو الإعدام، سميت بها لمنعها الأحكام المتعلقة
بأهلية الوجوب أو الأداء عن الثبوت.
وتنقسم العوارض إلى نوعين:
أ) عوارض سماوية: وهي ما ليس للشخص اختيار في إيجادها، ويعد من العوارض السماوية ستة عوارض الجنون، والعته، والإغماء، والنوم ومرض الموت، والرق.