نكاح المجنون في الفقه الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٧٥القول الثاني: عدم صحة نكاح المجنون، وذهب إليه أبو الحسن من الإباضية، حيث قال: (وكذلك
ناقص العقل الذي لا يعرف ما له وما عليه ولا يجوز تزويجه ولا مبايعته
??? 6
، وأبو بكر من الحنابلة
???
حيث قال: (ليس للأب تزويجه بحال، لأنه رجل فلم يجز إجباره على النكاح؛ كالعاقل) '''، وزفر من
الحنفية حيث قال: (وقال زفر: إن طرأ عليه الجنون بعد البلوغ، لم يجز تزويجه، وإن كان مستداما،
جان ???.
استدلوا
قياساً على القول بفساد تزويج الصبية، وكذلك أن الجنون منفر يمنع قربانه بالكلية ويخشى تعديه إلى النفس والولد، ويخاف منه الجناية على النفس فصار كالمانع الحسي"
نوقش استدلالهم:
???
أن هذا غير مسلم، لأن المجنون غير مكلف، فجاز لأبيه تزويجه كالصغير، فإنه إذا جاز تزويج الصغير، مع عدم حاجته في الحال، وتوقع نظره عند الحاجة فهاهنا أولى. ولنا، على التسوية بين الطارئ والمستدام، أنه معنى يثبت الولاية، فاستوى طارئه ومستدامه كالرق، ولأنه جنون يثبت الولاية على ماله، فأثبتها عليه في نكاحه، كالمستدام
فأما اعتبار الحاجة، فلا بد منها، فإنه لا يجوز لوليه تزويجه، إلا إذا رأى المصلحة فيه، غير أن الحاجة لا تنحصر في قضاء الشهوة فقد تكون حاجته إلى الإيواء، والحفظ وربما كان دواء له، ويترجى به
شفاؤه، فجاز التزويج له، كقضاء الشهوة
2140
العوتبي، الضياء، 132/14
المغني لابن قدامة، 50/7
المغني لابن قدامة، 50/7
السالمي، إيضاح البيان، ص48، مصطفي أحمد نجيب، تفريق القاضي بين الزوجين،148
75
???
???
???
???
214 المغني لابن قدامة، 50/7