طرق تطبيق الحدود دراسة مقاصدية الهنائي، الهيان بن حمد بن خميس

طرق تطبيق الحدود

الجزء ١ · صفحة ٢٥

فالخلاصة من تعريف الفقهاء للحدود، بأنها زواجر وضعها الله تعالى للردع عن ارتكاب ما

حظر، وترك ما أمر به؛ وذلك بأن نفس الأنسان أمارة بالسوء فتغلب عليه شهواته فينسى وعيد

الأخر، فشرع الله سبحانه وتعالى لكل حد عقوبة تردعه، وتعريف الماوردي هو الأشمل والجامع

المطلب الثالث: بيان معنى طرق التطبيق

لتعريف الحدود.

إن الحدود هي حقوق خالصة لله سبحانه وتعالى، فلا يجوز التهاون في تطبيقها، والله سبحانه

وتعالى أمر بأن الحد يطبقه القاضي فقط، بعد تثبت الأدلة كاملة عليه ولا تكون فيها شبهة، أو بأن

يقر المجني عليه ولكن إقراره لا يتعداه ألا فقط. هو

طرق: "روي عن النبي صلى الله عليه وسلم، الطرق والعيافة من الجبت؛ الضرب بالحصى

وهو ضرب من التكهن. والخط في التراب الكهانة. والطراق المتكهنون والطوارق: المتكهنات، طرق يطرق طرق؛ قال لبيد: لعمرك ما تدري الطوارق بالحصى، ولا زاجرات الطير ما الله صانع" (1)

لابد قبل أن نطبق حد من الحدود، بأن يكون المجرم مستوفيا لشروط وجوب الحد عليه.

(1) ابن منظور، لسان العرب، مرجع سابق، ج 10، ص 215.

15