طرق تطبيق الحدود
الجزء ١ · صفحة ٣٣الفرع الثاني: تعريف حد الزنى اصطلاحا
تعددت تعريفات الفقهاء للزنى، فقد عرفها الإباضية بأنه اتصال رجل بامرأة أجنبية اتصالا
جنسياً حقيقيا، دون عقد نكاح أو شبهة أو ملك يمين" (1)، وعرفه الشيعة الإمامية بأنه "أيلاج
الانسان ذكره في فرج امرأة محرمة من غير عقد ولا ملك ولا شبهة ويتحقق ذلك بغيبوبة الحشفة قبلا
أو ديرا" (2).
وعرف الحنفية الزنى بأنه "وطء مكلف في فرج مشتهاة ولو ماضيا، خاليا عن ا
الملك وشبهته
(3) "
،أما المالكية فقد عرفوا الزنى "وطء مكلف فرج آدمي لا ملك له فيه بلا شبهة تعمدا" (4)، وعرفه
الشافعية بأنه "إيلاج حشفة أو قدرها بفرج محرم لعينه خال عن الشبهة مشتهى الحنابلة بأنه "فعل الفاحشة في قبل أو دبر" (6)،
طبعا" (5)،
وعرفه
(1) بيوض، إبراهيم بن عمر، رحاب القرآن، د. ط. (الجزائر: جمعية التراث، 1419 هـ - 1998 م)، ج 6، ص 67. (2) الهذلي، جعفر بن الحسن، شرائع الإسلام في الفقه الإسلامي الجعفري، د. ط. (لبنان) دار مكتبة الحياة، 1406 هـ.
.387
1986 م)، ص 1 (3) ابن عابدين محمد بن أمين حاشية رد المحتار على الدار المختار ط 2 (بيروت: دار الفكر، 1386 هـ ـ 1966 م)،
ج 3، ص 32.
(4) الدسوقي، محمد بن عرفة، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير، ط 1 (بيروت: دار الفكر، 1419 هـ ـ 1997 م)، ج 4، ص 484.
(5) الكوهجي، عبد الله بن الشيخ زاد المحتاج بشرح المنهاج، تحقيق. عبد الله بن إبراهيم الأنصاري، ط 1. (قطر: الشؤون الدينية، 1402 هـ - 1983 م) ج 4، ص 199.
(6) أبو إسحاق، إبراهيم بن محمد بن عبد الله المبدع في شرح المقنع، ط 1. بيروت - لبنان: دار الكتب العلمية، 1418 هـ
- 1997 م)، ج 7، ص 380.
23