طرق تطبيق الحدود
الجزء ١ · صفحة ٣٤فمن خلال مفهوم هذه التعريفات نجد بأن الزنى إيلاج مكلف من الرجل في قبل المرأة المحرمة
عليه بلا ملك، وبلا شبهة ومع
علمه بالتحريم.
المطلب الثاني: طرق تطبيق حد الزنى
لقد كانت عقوبة الزنى في صدر الإسلام عقوبة خفيفة فقد وقع التدرج في تحريم الزنى والحد منه، كما حدث ذلك في تحريم الخمر والربا وغيرهما من الأحكام الشرعية.
"كان في الزانية والزاني قبل أن تنزل الحدود إذا زنيا أن يحبسا في البيوت، فذلك لقوله تعالي:
وَالَّتِي يَأْتِينَ الْفَحِشَةَ مِن نِسَآبِكُمْ فَأَسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةَ مِنكُمْ فَإِن شَهِدُوا
(15)
فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا)
[سورة النساء:15].
وقد دخل في الحبس الرجال والنساء، لقوله تعالى: {فَقَاذُوهُمَا فَإِن تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُوا
عَنْهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ تَوَّابًا رَّحِيمًا} [سورة النساء: 16].
قبل: وكانت المرأة إذا زنت أخرجت بيت زوجها فحبست في بيت آخر، وكذلك
17
من
أتى الفاحشة من الرجال، ثم قال: قوله تعالى: {وَالذَانِ يَأْتِيَنِهَا مِنكُمْ فَقَاذُوهُمَا)
24