طرق تطبيق الحدود دراسة مقاصدية الهنائي، الهيان بن حمد بن خميس

طرق تطبيق الحدود

الجزء ١ · صفحة ٣٥

[سورة النساء: 16]. يعني البكريين فاحيسوهما بالتأديب لهما والتعزير: قوله تعالى: {فَإِن تَابَا وَأَصْلَحَا

فَأَعْرِضُوا عَنْهُمَان) (سورة النساء: 16]، يقول: لا تؤذوهما وهما تائبان" (1).

فبعد التدرج في تحريم عقوبة الزنى فقد ذكر الدكتور عبد القادر عوده بأن عقاب الزاني

هو

"للزنى في الشريعة الإسلامية ثلاث عقوبات وهي: الجلد التغريب الرجم والجلد والتغريب هما عقوبة

الزاني المحصن، فإذا كان الزانيان غير محصنين جلدا وغربا، وإن كان محصنين رجما، وإن كان أحدهما محصنا والثاني غير محصن رجم الأول وجلد الثاني وغرب" (2).

أولاً: عقوبة الزاني غير المحصن وهو الجلد وذلك لقوله تعالى: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَأَجَلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذَكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ

يصح

الْآخِرَ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ} [سورة النور:2]. "ومن صح عليه الزنى، ولم: عليه أنه محصن؛ جلد مائة جلدة جلدا مبرحاً، ويقام قياما، ويخلع ثيابه كلها، ثم يُضرب ضربًا شديداً، أشد ما يكون الضرب، لا يأخذه به رأفة في دين الله على ظهره، ولا يُفرّق الضرب على جسده، ولا يُدَعُ يتقي الضرب. ويضربه عشرة رجال أشداء، كل واحد منهم عشر جلدات بالسوط.

(1) السعدي، جميل بن خميس قاموس الشريعة، ط 1. (سلطنة عمان: مكتبة الجيل الواعد 1436 هـ - 2015 م) ج 90، ص 65.

(2) عبد القادر عوده، التشريع الجنائي الإسلامي مقارنا بالقانون الوضعي مرجع سابق، ج 1، ص 635.

25