طرق تطبيق الحدود دراسة مقاصدية الهنائي، الهيان بن حمد بن خميس

طرق تطبيق الحدود

الجزء ١ · صفحة ٥٥

وقيل بأن القذف هو السب، فيقال قذف المحصنة يقذفها قذفاً، قيل: قذفها سبها، فأصل

القذف: الرمي، ثم استعمل في السب ورميها بالزنى، أو ما كان في معناه، حتى غلب عليه (1).

فالقذف في اللغة على الأغلب يدل على الرمي، كما ورد في قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَنِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَدَةً أَبَدا

وَأُولَيكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} [سورة النور: 4].

الفرع الثاني: تعريف حد القذف اصطلاحاً

تعددت تعريفات القذف اصطلاحاً فقد عرف:

1/ الإباضية: "رمي الحر العاقل البالغ المسلم غيره بالزنى صريحاً " (2).

2 الحنفية: " الرمي بالزنى" (3)

(1) الزبيدي، محمد مرتضى الحسيني، تاج العروس من جواهر القاموس، مرجع سابق، ج 24، ص 241 (2) الحصري، أحمد الحدود والأشربة في الفقه الإسلامي، ط 2. الأردن - عمان: مكتبة الأقصى 1400 هـ - 1980 م)، ص 654.

(3) ابن نجيم، زين الدين بن إبراهيم البحر الرائق شرح كنز الدقائق، تحقيق. زكريا عميرات، ط 1. (بيروت ـ لبنان: دار الكتب العلمية، 1418 هـ ـ 1997 م)، ج 5، ص 31.

45