طرق تطبيق الحدود
الجزء ١ · صفحة ٦١الإيلام النفسي؛ ولأنه أشد منه وقعاً على النفس والحس معاً إذ أن الإيلام النفسي هو بعض ما
ينطوي عليه الإيلام البدني والقاذف يرمي من وراء قذفه إلى تحقير المقذوف وهذا التحقير فردى،
لأن مصدره فرد واحد هو القاذف فكان جزاؤه أن يحقر من الجماعة كلها وأن يكون هذا التحقير
العام بعض العقوبة التي تصيبه فتسقط عدالته ولا تقبل له شهادة أبداً الفاسقين " (1).
وصمة أبدية بأنه ويوصم
من
فبهذه العقوبة حاربت الشريعة الإسلامية كل شخص تسول له نفسه فكريا أو بأنه يتلفظ بكلمة على شخص برئ، فالمجرم قبل أن يفكر في القذف فيتذكر ألم العقوبة التي سوف تصيبه من هذا القذف وإلى التحقير الذي سوف يصيبه من الجماعة، فالله سبحانه وتعالى أمرنا بالتستر على الناس وعدم الاطلاع على عوراتهم، فالهدف الأسمى من تحريم القذف هو حفظ العرض.
فخلاصة هذا المطلب
1/ تحريم كل ما يؤدي إلى المس بالأعراض والتشكيك في صحة نظام الأسرة.
2/ سد الباب وراء النفوس الضعيفة الذين يلتمسون للبراء العيب والعار.
3 مقابلة الإيلام النفسي للمقذوف بالإيلام البدني وهو الجلد.
(1) عبد القادر عوده التشريع الجنائي الإسلامي مقارنا بالقانون الوضعي، مرجع سابق،
د 1،
ص
51
.646