طرق تطبيق الحدود دراسة مقاصدية الهنائي، الهيان بن حمد بن خميس

طرق تطبيق الحدود

الجزء ١ · صفحة ٦٠

له عقوبة أخرى وهي عدم قبول شهادته أبداً وحكم عليه بالفسق والطرد من رحمة الله واستحقاق العذاب الأليم في الدنيا والآخرة (1)

أدلة

فلو لم يحمي الإسلام الناس بتشريعه هذه العقوبة وهذا الحد لكن الناس يرمون بعضهم بدون وشهود وقد تطرق اليوبي في كتابه عن العرض وقال "بالكسر أي العرض ـ الجسد، وكل موضع

يعرق منه ورائحته رائحة طيبة كانت أو خبيثة، والنفس، وجانب الرجل الذي يصونه من نفسه وحسبه أن ينتقض ويثلب، أو سواء كان في نفسه أو سلفه أو من يلزمه أمره، أو موضع المدح والذي منه، أو ما يفتخر به من حسب وشرف، وقد يراد به الآباء والأجداد والخليقة المحمودة، والجلد والجيش" (2). فالشريعة الإسلامية لم تعاقب أي شخص قذف ومعه أربعة من الشهداء، ولكن عاقبت من افترى كذباً وبدون أدلة وقد يسأل سائل ما الدوافع التي أدت به إلى فعل هذا الفعل القذر، فأبسط

الإجابات وهي الحسد والمنافسة والانتقام، فجميعها تنتهي إلى غرض واحد يرمي إليه كل قاذف هو

إيلام المقذوف وتحقيره.

" وقد وضعت عقوبة القذف في الشريعة على أساس محاربة هذا الغرض، فالقاذف

يرمي

إلى

إيلام المقذوف إيلاماً نفسياً فكان جزاؤه الجلد ليؤلمه إيلاماً بدنيا؛ لأن الإيلام البدني هو الذي يقابل

(1) الدهلوي، أحمد بن عبد الرحيم حجة الله البالغة، تحقيق. السيد سابق، ط 1 لبنان - بيروت: 1426 هـ - 2005 م)،

ج 2،

ص

.250

(2) اليوبي، محمد بن سعيد بن

أحمد، مقاصد الشريعة وعلاقتها بالأدلة الشرعية، ط 1. (المملكة العربية السعودية: دار الهجرة،

50

.282 (1998 - 1418