طرق تطبيق الحدود دراسة مقاصدية الهنائي، الهيان بن حمد بن خميس

طرق تطبيق الحدود

الجزء ١ · صفحة ٧٣

المطلب الثاني: طرق تطبيق حد الردة

الرجوع عن الإسلام بعد اعتناقه جريمة تعاقب عليها الشريعة الإسلامية وذلك لقوله:

" من بدل دينه فاقتلوه" (1).

فلحد الردة عقوبتان أحدهما أصلية وآخرى تبعية تتعلق بأموال المرتد.

أولاً: العقوبة الاصلية وهي القتل

تعاقب الشريعة الإسلامية للمرتد عن دينه بالقتل، استدلالا بالنص القرآني وَمَن يَرْتَدِدُ مِنكُمْ عَن دِينِهِ، فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرُ} [سورة البقرة: 217]، وقول النبي صلى الله عليه وسلم " من بدل دينه فاقتلوه"، (نيل الأوطار (190/ 7 والعقوبة خاصة بالذي اعتنق الإسلام ومن ثم ارتد، فلا تكون الردة إلا لمن أسلم (2)، فالقتل هنا لدخوله الإسلام ومن ثم من بعد ذلك خروجه وذلك للمحافظة على النظام، فالإسلام ليس دين قائما على سفك الدماء ولا على إزهاق الأرواح فلا بمجرد خروجه من الإسلام يقتل، وإنما لابد قبل من أن يستتاب "كل من دخل في الشرك والإنكار الله وللنبي صلى الله عليه وسلم من الزنادقة أو من غيرهم استتيب فإن تاب وإلا قتل" (3)، والذي عليه أكثر الفقهاء والعلماء أن

(1) البخاري، محمد بن إسماعيل بن إبراهيم، كتاب صحيح البخاري، رقم الحديث: 3017، مرجع سابق، ج 4، ص 61. (2) عبد القادر، التشريع الجنائي الإسلامي مقارنا بالقانون الوضعي، مرجع سابق، ج 1، ص 661. (3) أبو جابر، محمد بن جعفر الأزكوي، كتاب الجامع لابن جعفر، مرجع سابق، ج 7، ص 245.

63