دية الجنين
الجزء ١ · صفحة ٣٧المالكية وبعض الشافعية فإنهم يرون أن الإجهاض في مرحلة معينة قبل نفخ الروح قد
يكون جائزا، بينما يعتبره الآخرون من المانعين ومنهم الإمام الغزالي من الشافعية.
أما الفقهاء المالكية والإمام الغزالي من الشافعية، فالمعتمد عندهم هو الحرمة في جميع مراحل نمو الجنين، حيث لا يجوز قتل الجنين في أي مرحلة. وقد صرّح الإمام الغزالي بأن أول مراحل الوجود هي عندما تقع النطفة في الرحم وتختلط بماء المرأة وتستعد لقبول الحياة، وأن إفساد هذه المرحلة يُعتبر جناية. وعندما يصبح الجنين مضغة وعلقة، يزداد وطأة الجناية حسب رأيه وعندما ينفخ الله الروح في الجنين ويكتمل خلقه، تزداد الجناية تفاحشًا، وأقصى درجات التفاحش في الجناية تكون بعد الانفصال الحي. فيتخذ فقهاء المالكية والإمام الغزالي من الشافعية وجهة نظر تحظى بالحرمة في جميع مراحل نمو الجنين، ويعتبرون الإسقاط في أي مرحلة من هذه المراحل محظورًا وجريمة. 4
ثالثاً: أقوال الفقهاء المعاصرين في المسألة:
لا
يوجد خلاف بين الفقهاء المعاصرين في حرمة الإجهاض بعد نفخ الروح، ولكن
ينقسمون إلى فريقين فيما يتعلق بجواز الإجهاض قبل هذه المرحلة. يرى فريق أن الإجهاض
ا أبو عبد الله، محمد أحمد، بن فتح العلي المالك في الفتوى على مذهب الإمام مالك، د. ط (د. م: دار المعرفة) ج 1، ص 400.
?
2
بدير، حذيفة هلال أحمد بدير، إجهاض المرأة المغتصبة بين الفقه والقانون مرجع سابق، ص 10-14. راجع: الطوسي، محمد بن محمد الغزالي، إحياء علوم الدين ط ? (بيروت: دار المعرفة، د. ت) ج2، ص 51. بدير، حذيفة هلال أحمد بدير، إجهاض المرأة المغتصبة. الفقه والقانون، مرجع سابق، ص 10-14.
بين
26