أثر الزمن في البيوع
الجزء ١ · صفحة ١٣الدراسات السابقة:
الدراسات السابقة التي تعنى بمفاهيم وضوابط إعمال أثر الزمن في بيع الأجل فهي متعددة منها
دراسات عامة وأخرى في منتجات محددة وحظيت كغيرها من البيوع بعناية خاصة من الفقهاء المتقدمين وتعرض الفقهاء لصورها المختلفة في باب البيوع الفاسدة) أو (البيوع المنهي عنها) أو (بيوع
الاجال) أو (بيوع العينة) ومن تلك الدراسات المتخصصة الحديثة في بيان أثر الزمن أذكر ما يلي: 1 - دراسة (ثمنية الزمن في عقد المعاملات في الفقه الإسلامي)، الهادي عبد الله الحسن محمد، المجلة العربية للعلوم ونشر الأبحاث مجلة العلوم الإسلامية المجلد (?)، العدد (4)، (2019م). وتقع الدراسة في (??) صفحة، وتناول الباحثون حكم الزمن والثمن في بعض عقود المعاملات، وبين أثر الزمن في العقد من حيث صحته وعدمها، ومن نتائج الدراسة: إيجاد توصيف شرعي لمسألة وضع الزمن في العقد بالنظر إلى الثمن، ومن نتائج كذلك أن زمن إجراء العقد لا يقابل بقسط مالي في الفقه الإسلامي، و أن الزمن الزائد لتسليم أحد البدلين ليس مثمونا في كل عقد في الفقه الإسلامي. ومن توصياته إعطاء عبارة "الزمن حصة من الثمن" وصفا ودراستها ضمن القواعد أو الضوابط الفقهية
وبحثها
2 - دراسة بعنوان: (الزمن وأثره في عقود التمويل الإسلامي (الدكتور عبد المجيد عبيد حسن صالح، والاستاذ فلاح محمد فهد الهاجري مجلة الاندلس المجلد 3 العدد 9 عام 2018، وتقع الدراسة في (22) صفحة وتناول الباحثان دراسة حالة العقد من حيث واقعه الزمني، وعلاقة السيولة بالزمن، وتأثير الزمن في عقد المرابحة، وصور الزمن في عقود السلم في المصارف الإسلامية، وإذا كان الزمن ماضيا وحاضرا ومستقبلا فإن العقد له نفس الارتباطات الزمنية؛ لأن العقود كما هو واقع احمد إبراهيم الألماري، والمرون الحال هي إما عقود فورية أو عقود مستمرة وحاول الباحثان إجابة تساؤل الباحثين في عمال الاقتصاد: هل الإسلام جعل للزمن قيمة اقتصادية؟ وكيف يمكن المقارنة في ذلك مع النظام المالي الرأسمالي وفق القواعد الشرعية والمقاصد المرعية؟ وخلص الباحثان إلى جملة من النتائج منها أن دراسة ظاهرة اقتصادية معينة ما بمعزل عن الزمن خطأ منهجي؟ لأن العقود لا تخرج عن حدوده الزمنية "الماضي والحاضر والمستقبل"، ومنها أن العقود الزمنية المشروعة مثل السلم والاستصناع فتحت الأفاق للتمويل البنكي في المعاملات المعاصرة وقد استفادت البنوك المصرفية الإسلامية من عقد السلم، وهذا الأفق لم يفتح إلا للتأخير في المثمن موضوع العقد وتقديم الثمن لتوسيع التبادل المنفعي.
13