أثر الزمن في البيوع دراسة فقهية حمود، شهاب بن طاهر بن طه

أثر الزمن في البيوع

الجزء ١ · صفحة ١٢

فإجارة الأشياء والأشخاص لا تتم إلا عبر الزمن، وعندما ينضم الزمن إلى الأشياء أو الأشخاص

يظهر بذلك أنه مصدر من مصادر الكسب، لكنه مصدر تابع لا مستقل" (1).

ومن

أمثلة ذلك بيوع السلم، حيث يتم تحديد السعر بشكل مسبق، ويتم استحقاق الدفع بعد انتهاء مدة السلم المحددة. وتشمل أيضًا العوامل المؤثرة في عقود البيع والشراء، أنواع بطاقات الائتمان والمرابحة وغير ذلك من أمثلة سيأتي الحديث عنها.

أسباب الكتابة في موضوع البحث:

من أجل تجليات نظرية أثر الزمن في بيع الأجل وبيان حكم الزيادة على الثمن مقابل التأجيل

وغيرها من أحكام متعلقة بالزمن.

مشكلة البحث:

مشكلة البحث الرئيسة هي الإجابة على السؤال التالي: ماهي الأحكام المتعلقة بأثر الزمن في البيوع هذا السؤال يتفرع اسئلة أخري منها: ماهي الطرق الممكنة للابتعاد عن الربا المحتمل نتيجة أثر الزمن في البيوع؟ وكيف عالج الفقه الإسلامي

؟ ومن

أهداف البحث:

تتلخص أهداف البحث في استيعاب مفهوم الزمن والأثر، وتحليل أثر الزمن في بيع الأجل، و معرفة القواعد والضوابط المنظمة لذلك عمليا في الفقه الإسلامي.

أهمية البحث:

وتكمن أهمية البحث أن بيع الأجل من البيوع التي تكتمل فيها عادة شروط العقد وأركانه ولكنها أحيانا تكون غير مقصودة لذاتها، حيث يتوصل إلى الربا عن طريق ما ظاهره الصحة من العقود، ولهذه البيوع أشكال متعددة حيث أصبح يستخدم في كافة المجالات الصناعية والزراعية والخدمات الصحية وقطاعات الاتصالات والنقل، وغيرها، وأقبل عليها الناس أفرادا ومؤسسات إقبالا كبيرا، وتشعبت تطبيقاتها للمعاصرة، وهذه البيوع المنطوية على التأجيل في الثمن لا يكفي فيها اكتمال شروط العقد وأركانه نظريا فحسب، بل هناك حاجة ملحة إلى بيان الفروق الدقيقة بين المباح منها والممنوع حال التطبيق العملي و تقيمها من حيث الالتزام من عدمه بضوابط بيع الأجل.

1

رفيق يونس المصري، بحوث في أصول الاقتصاد الاسلامي، دمشق

26

دار المكتبي 2009.

ص

106، 105

12