أثر الزمن في البيوع
الجزء ١ · صفحة ٢٢المبحث الاول
أركان عقد البيع وأثر الزمن فيه
تعريف العقد:
العقد لغة: قال ابن فارس: العين والقاف والدال أصل واحدٌ يدلُّ على شَدَّ وشدّة وُثوق، و
(1)
العقد: العهد عاقدته مثل عاهدته، وهو العقد والجمع عُقود العقد اصطلاحا: قال الجصاص من الحنفية: العقد ما يعقده العاقد على أمر يفعله هو أو يعقد على غيره فعله على وجه إلزامه إياه، وقال الكفوي من الحنفية أيضاً العقد إلزام على سبيل الإحكام (3)
أركان عقد البيع فيه قولان:
الاول: إن لكل عقد ركنا واحدا وهو الصيغة (الإيجاب (4) والقبول (5))، وهو قول الحنفية ودليلهم أن العاقدين والمحل مما يستلزمه وجود الصيغة لا من الأركان؛ لأن ما عدا الصيغة ليس جزءا من حقيقة البيع، وإن كان يتوقف عليه وجوده وهذا هو الأول.
(1)
(2)
ابن فارس، معجم مقاييس اللغة، مصدر سابق، مادة (عقد)، ج 4، ص 86. الجصاص: هو أبو بكر محمد بن علي الرازي "، أحد أعلام المذهب الحنفي، سكن بغداد، من أشهر مؤلفاته (أحكام القرآن)، (ت) ???هـ)، انظر اللكنوي، الفوائد البهية في ترجمة الحنفية، ص??. (3) الكفوي، الكليات، ج 1، ص 641.
(4) الإيجاب: مصدر أوجب، يقال وجب البيعُ يَجِبُ وجوباً وأَوْجَبَه إيجاباً أَي لَزِمَ، وثبت وأوجبه إيجابا ألزمه إلزاما، واصطلاحا هو ما صدر أولا من، أحد العاقدين، سواء وقع من البائع – كبعت – أو من المشتري، بصيغة صالحة لإفادة العقد. (راجع ابن منظور: لسان العرب، مصدر سابق، ج 1، ص 793، الرازي: مختار الصحاح، مصدر سابق، ص 740. وراجع ابن الهمام: فتح القدير، مصدر سابق، ج 6، ص 248، ابن عابدين: حاشية ابن عابدين، مصدر سابق، ج 4، ص 504) (5) القبول: تقبل الشيء وقَبِلَهُ يقبله قبولاً بفتح القاف، وهو مصدر شاذ، يقال على فلان قبول إذا قبلته النفس، والقبول: يقتضي الرضا والإثابة، واصطلاحا هو والقبول: ما صدر ثانيا من أي جانب كان. وبه قال الحنفية (راجع الرازي: مختار الصحاح، مصدر سابق، ص 217، الزبيدي، محمد مرتضي الحسيني، تاج العروس من جواهر القاموس (تحقيق: مجموعة من المحققين، 209، دار الهداية. وراجع ابن الهمام: فتح القدير، مصدر سابق، ج 6، ص 248، ابن عابدين: حاشية ابن
ص
ج 30، عابدين، مصدر سابق، ج 4، ص 504)
22
22