أثر الزمن في البيوع
الجزء ١ · صفحة ٢٣الثاني: أركان العقد ثلاثة وهي الصيغة، والعاقدان، والمعقود عليه، وهو قول المالكية (1) والشافعية (2) والحنابلة (3) والإباضية (4) وهذا الثاني، ودليلهم أن الركن عندهم ما توقف عليه وجود الشيء وتصوره عقلا، سواء أكان جزءا من حقيقته أم لم يكن، ووجود البيع يتوقف على العاقدين والمعقود عليه، وإن لم يكن هؤلاء جزءا من حقيقته.
ويرى الباحث انه لا يوجد اختلاف بين القولين؛ لأن كلا منهما يستلزم أن تكون هذه الأمور الثلاثة في العقد، ولذلك سماها الشيخ الزرقا بمقومات العقد لا أركانه (1).
وفيما يلي نموذج لبيان أثر الزمن في أركان عقد البيع
المطلب الأول
أثر الزمن في ركن الإيجاب والقبول
(3)
والحنابلة
القبول
(4)
و
للزمن أثر في تحديد الإيجاب والقبول فان ما يصدر أولا هو الإيجاب وما يصدر أخرا هو سواء كان ما قاله هو البائع أو المشتري، فالإيجاب: ما صدر من المملك (البائع)، سواء صدر أولا أو آخرا، والقبول ما صدر من المتملك (المشتري)، وبه قال المالكية (2)، والشافعية الإباضية (5)، ودليلهم أن البائع هو الذي سيُملك المشتري السلعة المبيعة والمشتري هو الذي يقبل ما أوجبه البائع، وبذلك لا يوجد أثر للزمن في تحديد الإيجاب من القبول لان الإيجاب هو ما يقوله البائع والقبول ما يقوله المشتري، وباختلاف أثر الزمن في الإيجاب والقبول بتعدد صيغته بين المضارع والماضي والأمر والاستفهام فجعلت لكل صيغة مسألة.
الأول: صيغة الماضي:
(1) الزرقا، مصطفى أحمد (????م)، المدخل الفقهي العام، مصدر سابق، ط ?، ج?، ص???، دار القلم دمشق. (2) الحطاب مواهب الجليل، مصدر سابق، ج 4، ص 228.
(3) النووي: المجموع، مصدر سابق، ج 9، ص 153، الشربيني: مغني المحتاج، مصدر سابق، ج 2، ص 3.
(4)
ابن
ص 3.
مفلح: المبدع شرح المقنع، مصدر سابق، ج 4، ص 4، موفق الدين بن قدامة: الكافي في فقه ابن حنبل، مصدر سابق، ج 2،
(5) الكندي، الوجيز في فقه المعاملات المالية، ط 1، 1434هـ_2013،ص16
(5)
ابن
ص 3.
مفلح: المبدع شرح المقنع، مصدر سابق، ج 4، ص 4، موفق الدين بن قدامة: الكافي في فقه ابن حنبل، مصدر سابق، ج 2،
23
23