أثر الزمن في البيوع دراسة فقهية حمود، شهاب بن طاهر بن طه

أثر الزمن في البيوع

الجزء ١ · صفحة ٢٩

المطلب الثاني

أثر الزمن في ركن العاقدين

لا ينشأ العقد إلا من إيجاب وقبول دلوا على إرادتين متوافقتين فأساس العقد عبارة عاقديه، ولا يستوي الناس في إنشاء العقود، فمنهم من تعد عبارته لغوا من القول فلا ينشأ عنها التزام ولا أثر، ومنهم من يكون لعبارته أثر محدود فيترتب عليها بعض الآثار بموافقة إرادة أخرى، ومنهم من يستقل بإنشاء جميع العقود بعبارته فيكون لها أثرها، وحكمها، واختلافهم هذا راجع إلى اختلافهم في أهلية الأداء (1). وأهلية الأداء في اصطلاح الفقهاء هي أهلية المعاملة والتصرف، بمعنى أن يكون الإنسان صالحاً لأن يلتزم بعبارته فيكون مؤاخذا بها، ويطالب بمقتضى وهنا لابد من ذكر بعض الحالات التي يترتب أثر البيع وقت صدورها من الشخص حسب حالته.

الحالة الأولي: أثر الزمن في بيع الصبي:

اولا: بيع الصبي قبل البلوغ

هذا الالتزام

الصبي: هو من لم يبلغ (3) وهو قد يكون مميزا أو غير مميز.

(2)

- إذا كان الصبي غير مميز: قال على حيدر من الحنفية: الصغير غير المميز هو الذي لا يفهم البيع يعرف أن البيع سالب للملكية والشراء جالب لها ولا يفرق بين الغبن الفاحش

لا والشراء يعني من الظاهر (4).

(1)

الخفيف: أحكام المعاملات الشرعية، مصدر سابق، ص 257، محمد مصطفي شلبي: المدخل في الفقه الإسلامي، مصدر سابق،

ص 441.

(2) الخفيف: أحكام المعاملات الشرعية، مصدر سابق، ص 257.

(3)

(4)

ابن

الدين

نجيم: البحر الرائق، مصدر سابق، ج 4، ص 345، النفراوي: الفواكه الدواني، مصدر سابق، ج 2، ص 193، النووي: روضة الطالبين، مصدر سابق، ج 9، ص 7، الغمراوي: السراج الوهاب مصدر سابق، ج 1، ص 510، الزركشي: شمس ا أبو عبد الله محمد ابن عبد الله المصري الحنبلي (2002 م)، شرح الزركشي على مختصر الخرقي (تحقيق: عبد المنعم خليل إبراهيم)، ط 1، ج 3، ص 210، دار الكتب العلمية – لبنان/ بيروت.

علي حيدر درر الحكام في شرح مجلة الأحكام، مصدر سابق، ج 2، ص 583، رقم المادة (943)، وقريب منه: قواعد الفقه، مصدر سابق، ج 1، ص 394.

البركتي،

29