أثر الزمن في البيوع
الجزء ١ · صفحة ٤٦وفيه ثلاثة مسائل:
المسألة الأولى مشروعية خيار الرؤية.
واختلف الفقهاء فيه على قولين:
المطلب الثالث
أثر الزمن في خيار الرؤية
القول الأول: ثبوت خيار الرؤية، وبه قال الحنفية والشافعي في القديم، والمالكية، والأشهر عند الحنابلة و الاباضية (1). إلا أن الحنفية عندهم أنه يثبت بحكم الشرع حتى ولو لم يشترطه المتعاقدان (2)، وعند الإمام مالك لا يثبت إلا باشتراطه بين المتعاقدين (3).
ودليلهم: عن أبي هريرة عن رسول الله أنه قال: من اشترى شيئا لم يره فهو بالخيار إذا رآه (4)، و عن علقمة بن وقاص أن طلحة اشترى من عثمان، مالا، فقيل لعثمان: إنك قد غبنت، فقال عثمان: لي الخيار؛ لأني بعت ما لم أره وقال طلحة لي الخيار؛ لأني اشتريت ما لم أره، فحكم جبير بن مطعم، فقضى أن الخيار لطلحة ولا خيار لعثمان.
القول الثاني: لا ينعقد بيع الغائب، سواء أكان بالصفة أم بغير، الصفة ولا يثبت خيار الرؤية، وبه قال الشافعية (5)، والحنابلة في رواية (6).
ودليلهم حديث أبي هريرة أن رسول الله صلي الله عليه وسلم نهى عن بيع الغرر.
(1) الكندي، المصنف، ج 24، ص6.
(2) الكاساني: بدائع الصنائع، مصدر سابق، ج 5، ص 292.
(3)
بن عبد البر، الكافي بن عبد البر، مصدر سابق، ج ?، ص???، والعبدري التاج والإكليل، مصدر سابق، ج 4، ص297. (4) استدل به كلا من: الكاساني: بدائع الصنائع، مصدر سابق، ج 5، ص 292، السرخسي المبسوط، ج 13، ص 69، ابن الهمام: فتح القدير، مصدر سابق، ج 6، ص 336، حديث (من اشتري ما لم يره … الحديث رواه الدار قطني والبيهقي ممن حديث أبي هريرة 7 وفيه عمر بن إبراهيم الكردي مذكور بالوضع، وذكر الدار قطني أنه تفرد به، قال الدار قطني والبيهقي: المعروف أن هذا من قول بن سيرين، وجاء من طريق أخري مرسلة عن مكحول عن النبي p أخرجها ابن أبي شيبة والدار القطني والبيهقي، والراوي عنه أبو بكر بن أبي مريم ضعيف. ابن حجر، أحمد بن على أبو الفضل العسقلاني (1964 م)، تلخيص الحبير في أحاديث الرافعي الكبير (تحقيق: السيد عبد الله هاشم اليماني المدني)، ج 3، ص 6، المدينة المنورة، انظر الزيلعي: نصب الراية، مصدر سابق، ج 4، ص 9.
(5)
(6)
الشافعي: الأم، مصدر سابق، ج ?، ص?، والنووي: المجموع، مصدر سابق، ج ?، ص247. موفق الدين بن قدامة المغني مصدر سابق، ج 4، ص 15.
46