أثر الزمن في البيوع دراسة فقهية حمود، شهاب بن طاهر بن طه

أثر الزمن في البيوع

الجزء ١ · صفحة ٤٧

ويرئ الباحث ان جواز خيار الرؤية لأن الشخص قد يضطر إلى شراء شيء غائب عنه لحاجته إليه، خوفا من فوات السلعة إن هو أخر العقد حتى يرى المعقود عليه، وفي الوقت نفسه لو الزمناه به من غير ثبوت الخيار له، لألحقنا به الضرر حينما يجد هذه السلعة غير موافقة لغرضه ولا محققة لمقصودة (1).

المسألة الثانية وقت ثبوت خيار الرؤية:

يرد المعقود عليه (2).

ذهب الفقهاء إلى أن الخيار يثبت للمشتري عند رؤية المعقود عليه، لا قبلها، فلو أجاز العقد قبل الرؤية، لا يلزم العقد، ولا يسقط الخيار، وله أن ودليلهم: أن النبي p أثبت الخيار للمشتري بعد الرؤية أما لو فسخ العقد قبل الرؤية صح الفسخ؛ بدليل أن العقد غير لازم، وغير اللازم يجوز فسخه كالعقد الذي فيه خيار العيب (3).

المسألة الثالثة مدة خيار الرؤية:

اختلف الفقهاء في مدة خيار الرؤية على ثلاثة أقوال:

(4)

القول الأول: خيار الرؤية يثبت مطلقاً في جميع العمر إلى أن يوجد ما يسقطه، أي أنه لا يتوقت بوقت، بل متى ثبت فإنه يستمر إلى أن يحدث ما يسقطه، وبه قال الحنفية في الأصح عندهم ودليلهم: أنه حق من الحقوق والحقوق لا تسقط إلا بإسقاطها، أو بانتهاء الأمد المحدد لها، ولأن

سببه اختلال الرضا، والحكم يبقى ما بقي سببه (5).

(1) محمد مصطفى شلبي، المدخل للفقه الإسلامي، مصدر سابق، ص 561.

(2) الكاساني: بدائع الصنائع، مصدر سابق، ج ?، ص???، الدسوقي: حاشية الدسوقي على الشرح الكبير، مصدر سابق، ج 3،

ص 24.

(3) الكاساني: بدائع الصنائع، مصدر سابق، ج ?، ص???، والعبدري: التاج والإكليل، مصدر سابق، ج 4، ص297.

(4)

(5)

الهمام فتح القدير، مصدر سابق، ج 6، ص 340.

ابن

الزحيلي:: الفقه الإسلامي

وأدلته، مصدر سابق، ج 4، ص 6، ابن الهمام فتح القدير، مصدر سابق، ج 6، ص 340، الخفيف،

أحكام المعاملات الشرعية، مصدر سابق، ص???.

47