أثر الزمن في البيوع
الجزء ١ · صفحة ٦٠ودليلهم: قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْراً لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ " (1)
القول الثالث: أنه يحرم البيع ممن تلزمه الجمعة غير المضطر، والمحتاج، وإذا وقع فإنه يكون صحيحا ولا يبطل البيع، ولا يفسخ، وبه قال الشافعية (2).
ودليلهم:
(3)
أن النهي عن البيع في ذلك الوقت إنما هو لإتيان الصلاة لا أن البيع يحرم بنفسه، وإنما يفسخ البيع المحرم لنفسه)، أن النهي لا يختص بالعقد فلم يمنع، صحته، كالصلاة في أرض مغصوبة (4) يرئ الباحث بان القول الثالث بأن البيع يحرم وإذا وقع البيع يكون صحيحا ولا يبطل ويترتب عليه الإثم؛ وذلك لما استدلوا به من أن أصل النهي لا يختص بالعقد فلم يمنع صحته، كالصلاة في أرض
مغصوبة.
(1)
(2)
سورة الجمعة الآية: 9
الشافعي، الأم، مصدر سابق، ج 1، ص 195، النووي، المجموع، مصدر سابق، ج،4 ص418.
(3) الشافعي،
الأم، مصدر سابق، ج ?، ص195.
(4) النووي، المجموع، مصدر سابق، ج،4 ص418.
60