أثر الزمن في البيوع
الجزء ١ · صفحة ٥٩النبي
ودليلهم: عن السائب بن يزيد قال كان النداء يوم الجمعة أوله إذا جلس الإمام على المنبر على عهد الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر رضي الله عنهما فلما كان عثمان وكثر الناس، زاد النداء
صلي الثالث على الزوراء. القول الثاني: الوقت الذي يحرم عنده البيع. هو الأذان الأول على المنارة، وبه قال الحنفية (1). ودليلهم: حديث السائب بن يزيد السابق، ووجه الدلالة أن الأذان كان على عهد رسول الله p وأبي بكر وعمر حين يجلس الإمام على المنبر، وإنما تغير في عهد عثمان لكثرة الناس، فهذا يدل على أن الوقت المنهي عنه هو عند النداء الأول (2).
يرئ الباحث ان ف 5 القول القائل بتحريم البيع من الأذان الثاني لصحه ما استدلوا به ولان النداء الثاني هو الذي كان على عهد النبي فتعلق به الحكم.
حكم البيع إذا دخل وقت الأذان.
وبه
اختلف الفقهاء في حكم عقد البيع إذا تم دخول وقت الأذان لصلاة الجمعة إلى ثلاثة أقوال: القول الأول: أن البيع في هذا الوقت مكروه تحريما، وإذا وقع يكون صحيحا مع الكراهة التحريمية، قال الحنفية، و الإباضية (3). ودليلهم: أن الله تعالى أمر بترك البيع عند النداء نهيا عن البيع لكن لغيره، وهو ترك السعي، فكان البيع في ذاته مشروعا جائزا، لكنه يكره لأنه اتصل به غير مشروع وهو ترك السعي (4). القول الثاني: يحرم البيع، ويقع باطلا، وبه قال المالكية (5)، والحنابلة (6). ويستثنى من ذلك المضطر لطعام أو شراب أو كسوة أو ماء وضوء (7).
(1) السرخ رخسي،، المبسوط، مصدر سابق، ج ?، ص134، ابن نجيم، البحر الرائق، مصدر سابق، ج 2، ص 168. (2) فرحان، باسم محمد عبيد، البيع وقت النداء لصلاة الجمعة، ص 257 مجلة جامعة الأنبار للعلوم الإسلامية، انظر: ابن نجيم، البحر الرائق، مصدر سابق، ج 2، ص 168.
(3) المعتمد في فقه المعاملات الماليةة معتصم المعولي، ط?، ص ???.
(4) الكاساني، بدائع الصنائع، مصدر سابق، ج ?، ص232.
(5)
(6)
(7)
الإمام مالك، المدونة الكبرى، مصدر سابق، ج ?، ص 154، والدردير، الشرح الكبير، مصدر سابق، ج 1، ص386
ابن
تيمية، كتب ورسائل وفتاوى ابن تيمية في الفقه، مصدر سابق، ج ??، ص???.
موفق الدين بن قدامة، المغني، مصدر سابق، ج ?، ص 70.
59