أثر الزمن في البيوع دراسة فقهية حمود، شهاب بن طاهر بن طه

أثر الزمن في البيوع

الجزء ١ · صفحة ٧٣

الناس وهو أساس تحريم الميسر والغرر، فالمنع في هذه الأمور ليس تعبديا، بل هو معلل ومفهوم، وإذا فهمت العلة فإن الحكم يدور معها وجودا وعدم. (1)

•

إن القول بجواز هذه المعاملة فيه تيسير على الناس ومن المعلوم أن الشريعة الإسلامية قد جاءت برفع الحرج عن الناس والتيسير عليهم، وقد تضافرت النصوص الشرعية على ذلك فمنها قوله تعالى: يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ " (2)،، وقول النبي p لمعاذ وأبي موسى الأشعري حين بعثهما إلى اليمن: (يسرا ولا تعسرا وبشرا ولا تنفرا) (3) ويقاس بيع المرابحة للأمر بالشراء على عقد الاستصناع عند الحنفية، فقد أتفق أئمة الحنفية على جواز عقد الاستصناع واعتباره بيعا صحيحا برغم أنه بيع المعدوم وقت العقد، ولكنهم أجازوه استحسانا لتعامل الناس به، وإذا كان عقد الاستصناع قد أجيز استحسانا ولم يعط كل من المشتري والصانع الخيار بل الزما بما تواعدا عليه على رأي أبي يوسف، فمن الممكن أن تأخذ المرابحة الحكم نفسه (4). شروط بيع المرابحة:

يشترط في بيع المرابحة ما يشترط في البيوع بصورة عامة وينعقد بالقول الدال على البيع والشراء، وهو الإيجاب والقبول بشروط يجب أن تتوفر في عقد البيع وهي:

1 - رضا المتعاقدين فلا يصح بيع المكره بغير حق.

2 - أن يكون العاقد عاقلا مميزا، جائز التصرف.

3 - أن يكون المبيع مملوكا له وفي حوزته، ومنتفعا به، وله حق الولاية عليه فإن باع ملك غيره بغير إذنه

لم يصح؛ لقول النبي: لا تبع ما ليس عندك.

4 - أن يكون المبيع مباحا متقوما.

5 - أن يقدر البائع على تسليم المبيع منجزا لا معلقا.

6 - تحديد ثمن المبيع بأشياء معلومة (5)

(1)

حسام الدين. عفانة بيع المرابحة للآمر بالشراء، مصدر سابق، ص 35، ونقلا عن القرضاوي بيع المرابحة للآمر بالشراء كما

(2)

تجريه المصارف الإسلامية، ص??. سورة البقرة الاية 185

(3) البخاري، الجامع المختصر الصحيح، مصدر سابق، رقم (2873)، ج?، ص1104.

(4)

بيع

أحمد

حسام الدين. عفانة المرابحة للآمر بالشراء، مصدر سابق، ص??، نقلا عن:. ملحم، بيع المرابحة، ص 124-125. (5) انظر هذه الشروط في: محمود الخطيب المرابحة الداخلية في البنك الإسلامي الأردني للتمويل والاستثمار والملاحظات عليها وكيفية تجنبها ضمن الاقتصاد الإسلامي، مصدر سابق، ص?-?.

73