أثر الزمن في البيوع دراسة فقهية حمود، شهاب بن طاهر بن طه

أثر الزمن في البيوع

الجزء ١ · صفحة ٨١

في الأموال الربوية، اشترط قبض البدل في المجلس، فظهر أنهم اشترطوا في الأموال الربوية جميع الشروط اللازمة لجواز البيع فيها (1).

ثالثا: استدل بعضهم بما ذهب إليه العلماء من جواز (ضع وتعجل) استدلالا بقصة بني النضير حينما أجلوا من المدينة المنورة وكانت لهم ديون على أهل المدينة، فروي عن رسول الله أنه قال لهم: ((ضعوا وتعجلوا)) فحطوا من ديونهم وتعجلوها من المديونين (2). ورد: بأن جمهور فقهاء الأمة ذهبوا إلى منع (ضع وتعجل) وهو مذهب عبد الله بن عمر و زيد بن ثابت، ومحمد بن سيرين، والحسن البصري وابن المسيب والحكم بن عتبة والشعبي، والأئمة الأربعة وضعفوا حديث بني النضير، نعم روي عن عبد الله بن عباس و إبراهيم النخعي و زفر بن الهذيل وأبي ثور جوازه، وإليه ذهب العلامة ابن تيمية وتلميذه العلامة ابن قيم الجوزية رحمهم الله تعالى، ولكن الذين ذهبوا إلى جوازه، إنما جوزوه إذا كان ذلك فيما بين الدائن والمدين ولم يجوزه أحد منهم إذا تخلل ثالث في العملية، فلا يقاس حسم الكمبيالة على مسألة (ضع وتعجل)؛ لأن الدائن مالك للدين، فله أن يضع من الدين ما شاء، أما من يشتري الدين بنقد، فإنه يشتري النقود الواجبة في ذمة المديون، فهو في حكم بيع النقود بالنقود، ولا يجوز فيه التفاضل (3).

ويرئ الباحث عدم جواز خصم الكمبيالة بأقل من سعرها لأنها تؤدي للربا.

(1) العثماني، بيع الدين والأوراق المالية بدائلها الشرعية، مصدر سابق، مجلة مجمع الفقه الإسلامي،، ص??، وانظر: النووي،

المجموع، مصدر سابق، ج?، ص 261.

(2) العثماني، بيع

الدين والأوراق المالية بدائلها الشرعية، مصدر سابق مجلة مجمع الفقه الإسلامي، ع??، ص??.

(3) العثماني، بيع الدين والأوراق المالية بدائلها الشرعية، مصدر سابق، مجلة. مجمع الفقه الإسلامي، ع??، ص??، نقلا عن بعض

علماء ماليزيا وحواره معهم.

81