زراعة العضو بعد قطعه في حد أو قصاص دراسة فقهية مقارنة المنذرية، الشموس بنت عمر بن سليمان

زراعة العضو بعد قطعه في حد أو قصاص

الجزء ١ · صفحة ١٠

المقدمة

بسم الله الرحمن الرحيم

إنَّ الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا

سيئات أعمالنا، ومن

من

يهذي الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول

الله، وبعد:

إنَّ رسالة الإسلام والشرع الحنيف يتميز عن غيره من الرسالات والشرائع السابقة أنه صالح لكل زمان ومكان، وأنه مهما اختلفت الشعوب وتطورت فإنه لا يزال بالإمكان تطبيق رسالة الإسلام وتعاليمه، بل إنَّ الحياة لن تستقيم ولن يسود الأمن والأمان في حال فقدان تعاليم

الإسلام الحنيف.

وكما نرى التطور الهائل الذي شهده العالم أجمع من تطور الصناعة والطب والتجارة وغيرها من المجالات، مما أدى إلى استحداث الكثير من المسائل الحديثة التي تحتاج إلى بحث وتقص للخروج بحكم شرعي يتناسب مع أحكام الشرع الإسلامي الحنيف ولا يتعارض معه، وكذلك يتناسب مع مصالح الناس وأحوالهم التي يعيشونها.

ومن المسائل التي ثارت في العصر الحديث بسبب التطور الهائل في مجال الطب مسألة زراعة الأعضاء، على الرغم من كون هذه المسألة ليست حديثه بشكل عام بل تحدث عنها العلماء

المتقدمين ولكن بشيء من الاختصار وفي حدود ما توفر لديهم من إمكانيات طبية.