زراعة العضو بعد قطعه في حد أو قصاص
الجزء ١ · صفحة ١١ومن البديهي معرفته أن الحدود والقصاص مما يجب على المسلمين العمل به وتطبيقه، وقد
يترتب على تنفيذ الحدود والقصاص قطع لعضو أو أعضاء الإنسان، وذلك كحد السرقة الذي
يحدث فيه قطع لليد، وكذلك القصاص الذي قد يحدث فيه قطع ليد أو قدم أو إصبع أو أذن
أو غيرها حسب الجناية التي اقترفها الجاني في حق المجني عليه.
وفي هذا البحث ستقوم الباحثة بالبحث في موضوع زراعة العضو بعد قطعه في حد أو قصاص دراسة فقهية مقارنة، وذلك في حال قطع عضو الجاني سواء كان القطع في حد أو
قصاص، فهل يجوز للجاني إعادة عضوه المقطوع إلى موضعه ثانية أم لا، وكذلك هل يجوز
الاستفادة
من
هذا العضو ببيع أو بتبرع لمن يحتاجه من المرضى أم لا.
مشكلة البحث:
تظهر مشكلة البحث فيما يترتب على تطبيق بعض أنواع الحدود وبعض أنواع القصاص من قطع للأعضاء أو بعضها، والتوجيه الشرعي أو الفقهي لإمكانية الإستفادة تلك الأعضاء من بإعادة زرعها لمن قطعت منه أو التبرع بها للمرضى، الأمر الذي دفع الباحثة لمحاولة جمع آراء
وأقوال الفقهاء في ذلك، والتأصيل الشرعي لتلك الاحكام.