زراعة العضو بعد قطعه في حد أو قصاص
الجزء ١ · صفحة ٥١عن ابن عباس أنه قال: "قتل المسلمون يوم الخندق رجلاً من المشركين، فأَعْطَوْا بحيفته
مالاً، فقال رسول الله – صلى الله عليه وسلم -: "ادفعوا إليهم جيفتهم، فإنه خبيث الجيفة، خبيثُ الدية"، فلم يقبل منهم شيئاً". 72
فعدم قبوله عليه السلام لقيمة جثة المشرك دلّ على عدم جواز بيع وشراء جسد الإنسان ولو
كان كافراً، فمن باب أولى لو كان مسلماً، فالإنسان ليس محلاً للبيع والشراء.
_ اجماع الفقهاء على حرمة بيع الإنسان الحر "، فهذا يدل على حرمة بيع
أعضائه.
ثانيًا: أدلة القائلين بجواز بيع
الأعضاء
قال بهذا القول بعض العلماء المتأخرين، وستعرض الباحثة أدلة هذا القول، كما يلي:
1_ القياس على لبن الآدميات: يقاس جواز بيع الأعضاء على جواز بيع لبن الآدميات حيث
كلاً منهما جزء من جسد الإنسان، فكما يجوز بيع لبن الآدميات يجوز كذلك
بيع
الأعضاء.
رد على هذا الاستدلال أنه استدلال غير صحيح، لا يوجد اتفاق بين الفقهاء على
جواز بيع لبن الآدميات. 74
72 أحمد
بن
حنبل، أحمد بن محمد حنبل، مسند الإمام أحمد بن حنبل، تحقيق: أحمد محمد شاكر، رقم الحديث: 2230،
ط 1. (القاهرة: دار الحديث، 1416 هـ - 1995 م)، ج ?، ص 26
??
ابن
ن المنذر الإجماع، مرجع سابق، ص 94
74 انظر: حسن، "التصرف في الأعضاء البشرية - دراسة فقهية مقارنة"، مرجع سابق: ص2414-2415
42