زراعة العضو بعد قطعه في حد أو قصاص
الجزء ١ · صفحة ٥٠أولا: أدلة القائلين بحرمة بيع
الأعضاء
اتفق على هذا القول العلماء المتقدمين، وقال به كذلك أكثر العلماء المتأخرين، وستعرض
الباحثة أدلة هذا القول، كما يلي:
قوله تعالى: "وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنا تَفْضِيلاً" (الإسراء: 70).
ومعنى
فى كرَّمنا أي فضَّلنا وشرَّفنا، وهذا كرم انتفاء النقصان عن الإنسان لا كرم المال، ومن الكرامة
ما تفضل الله عز وجل على عباده من الهيئة والقوام والصورة ". فبيع الأعضاء ينافي التكريم الذي كرم الله عز وجل به الإنسان، حيث فيه إذلال وامتهان لجسده.
?- عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: قَالَ اللهُ: "ثَلَاثَةٌ أَنَا خَصْمُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: رَجُلٌ أَعْطَى
ثُمَّ غَدَرَ، وَرَجُلٌ بَاعَ حُرًّا فَأَكَلَ ثَمَنَهُ، وَرَجُلٌ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا فَاسْتَوْفَى مِنْهُ وَلَمْ يُعْطِ أَجْرَهُ.
VAL
في هذا الحديث حرَّم الله عز وجل عدداً من الأشياء منها بيع الحر، فنستنتج حرمة بيع أعضاء
الإنسان لإنها مندرجة تحت الكل المذكور في الحديث وهو الحر أي الإنسان الحرككل.
Y.
انظر: القرطبي، أبو عبد الله محمد بن أ أحمد الأنصاري، الجامع لأحكام القرآن تحقيق أحمد البردوني وإبراهيم أطفيش، ط 2. (القاهرة: دار الكتب المصرية، 1384 هـ – 1964 م) ج10، ص 293 البخاري، صحيح البخاري، مرجع سابق، رقم الحديث: ????، ج?، ص??
41