زراعة العضو بعد قطعه في حد أو قصاص
الجزء ١ · صفحة ٥٣الحقيقة الثانية: أن كل جزء من أجزاء الإنسان خُلق ليؤدي وظيفة معينة، فلم يخلق أي جزء
عبثاً من غير مهام يقوم بها.
VV
الحقيقة الثالثة: أن الإسلام الحنيف حرَّم بيع الإنسان الحر، وبالتالي تحريم بيع أجزائه. 77
المطلب الثاني: التبرع بالأعضاء
ستتطرق الباحثة في هذا المطلب إلى أقوال العلماء في مسألة التبرع بالأعضاء، وكذلك استعراض أدلة كل قول من الأقوال، وذلك على النحو التالي:
الفرع الأول: أقوال العلماء في المسألة
هناك قولين للعلماء في هذه المسألة: القول بجواز التبرع بالأعضاء والقول بعدم جواز ذلك، وستعرض الباحثة كل قول من هذه الأقوال، وذلك على النحو الآتي:
القول الأول: عدم جواز التبرع بالأعضاء
??
وهذا قول جمهور الفقهاء المتقدمين قياسًا على مسألة بيع الأعضاء، وهذا معتمد على مبدأ
شرعي معلوم وهو عدم ملكية الإنسان للتصرف في جسده لا تبرعًا ولا معاوضة، لأن الإنسان
غي مالك لنفسه بل هو مملوك الله عز وجل، لقوله تعالى: "اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ
YY
انظر: الشاذلي، حسن علي، "حكم نقل أعضاء الإنسان في الفقه الإسلامي"، د. ط، (مصر: دار التحرير للطبع
والنشر)، ص ???
انظر: ابن المنذر الإجماع، مرجع سابق، ص 94
44